asus

Top Ad

آخر الأخبار

أخبار

مراجعة الموسم الأول من Hitman


العميل 47 في مهب الرياح!

ملحوظة: هذه المراجعة لما بعد الحلقة الثانية (مراجعة الحلقة الاولي والثانية)
أنتهي الموسم الاول من لعبة Hitman، التي قام بتطويرها المطور نفسه الذي قدم لنا لعبة Hitman Blood Money، والتي كانت أحد أفضل ألعاب الفيديو علي الإطلاق، إذ قدمت مقاييس يسعي لتحقيقها وتوفيرها معظم ألعاب الفيديو التي تندرج تحت التصنيف ذانه إلي يومنا هذا، بما فيهم الموسم الاول من لعبة Hitman التي تأتي لنا علي شكل حلقات شهرية، فهل نجحت في هذا؟
يستكمل العميل 47 مغامرته مع وكالة ICA ونجاحه في المهمات التي يتم إسنادها له، ويسافر في كل حلقة إلي موقع جديد، ففي الحلقة الأول سافرت إلي باريس لاغتيال هدفي الذي يتواجد في معرض أزياء، وثم سافرت إلي السواحل الإيطالية لاغتيال هدفي الذي سافر بهدف الاستمتاع بالإجازة، ومن ثم إلي مراكش بالمغرب، وتايلاند ،وكوليرادو في أمريكا، وأخيرًا إلي اليابان!

كل هذه المواقع المختلفة تتمتع بطابعها الخاص، الذي يجعلها مختلفة جذريًا عن سابقتها،فهي بشكل غير مباشر تضعك في رحلة واقعية إلي أماكن قد تكون قد تمنيت رؤيتها، وبحجم مقبول جدًا يكاد يكون ممتاز في بعض الحلقات من تصميم البيئات شكليًا، وتفاصيها التي تساهم إسهامًا عظيمًا في وضعك داخل الموقع الذي تريدك اللعبة أن تتواجد فيه، وفي الحقيقة أجد صعوبة في تحديد مدي النجاح الأكبر لأي حلقة من الحلقات في فعل ذلك، فالحلقة الأخيرة كانت تتمتع باجواء عظيمة، يصعب وصفها لكنها توفر مناخ عام مناسب جدًا لأحداث اللعبة وعلي الرغم من كونه شيئًا ثانويًا، إلا أنه كان أحد أفضل ما قدمته اللعبة، بعيدًا عن جودة الرسومات.
المواقع المختلفة تتمتع بطابعها الخاص، الذي يجعلها مختلفة جذريًا عن سابقتها،فهي بشكل غير مباشر تضعك في رحلة واقعية إلي أماكن قد تكون قد تمنيت رؤيتها
جعلتنا Hitman نظن بأن اللعب قد تعيد استكشاف جوانب لم يتم استكشافها في شخصية العميل 47 أو شخصية Diana، أو حتي تاريخ تلك المنظمة التي يعملان لديها، ولكن وللأسف لم يحدث ذلك بالشكل المطلوب، لأن اللعبة تم تجزيأها لكي تكون مرحلة واحدة كل حلقة، وهو الشيء الذي يقتل المساحة المطلوبة لوضع قصة جيدة، إذ أن الاهتمام كله يصب في حيز تصميم المهمات وتنوع البيئات عوضًا عن صياغة قصة ولو نادرًا ما يصادفها اللاعب، تجعل من دافعه لإكمال اللعبة مرتكزًا علي معرفة الأحداث التالية، بجانب الاستمتاع، وليس الاستمتاع فقط.

قدمت Hitman Absolution خطوة أعتبرها محبي السلسلة القدامي أنها خطوة إلي الوراء، وهي تقديم لعبة Narrative Driven شبه خطية، مثل ألعاب Splinter Cell ،وهي ألعاب تعتمد علي القصة بشكل رئيسي وليس علي أسلوب اللعب وحيدًا، ولا تقدم حرية كبيرة في أسلوب اللعب، والأساليب التي ينهي اللاعبين المهمات بها،وعلي الرغم من كون Absolution "خطوة إلي الوراء" إلا أنها قدمت قصة لها معنًى.، كان يجب لستوديو IO Interactive الاستفادة مما نجحت فيه إصدارة Abolution ، وليس القيام بالعودة إلي الوراء تمامًا رامين بنجاحات تلك الإصدارة عرض الحائط، فالقصة هنا لا يمكننا مقارنتها إلا بإصدارات ما قبل أبسليوشن.

قصة اللعبة لا تقدم الكثير، بل وتتركنا مع نهاية مفتوحة قد يشعر البعض بالإثارة نحوها، إلا أنني اكره هذا النوع من النهايات وأشعر أنه لا يعبر إلا عن حيرة المطور إزاء ما سيقدمه في الموسم التالي، وافتقارة للجرأة الكافية التي تدفعه لكشف شيء مهم في أحداث القصة أو تقديم شيء ملموس نستطيع معرفة ما سيقدمه الموسم الثاني من خلاله، ولذلك فإن القصة بالنسبة إلي تعتبر اكبر عيوب اللعبة،علي الرغم من كوني احد الذين ظنوا أن الانتقال إلي نظام الحلقات يتيح مساحة أكبر لقصة مرموقة وأكبر مثال علي ذلك هو ألعاب المطور Telltale و لعبة Life Is strange

أسلوب اللعب هو محور Hitman الجديدة، وهي تنجح نجاحًا باهرًا في تنويع أسلوب اللعب علي حسب الموقع الذي يذهب إليه العميل 47، واستغلال الظروف المحيطة، فمثلًا في الحلقة الأولي، الموقع هو باريس والظروف هي عرض الأزياء الذي يتسلل إليه العميل 47 بصفته أحد المدعوين، واستغلال اللعبة لتلك الظروف وعكسها علي أسلوب اللعب جاء عن طريق توفير إمكانية ارتداءك لزي من الأزياء التي سيتم عرضها، واغتيال العارض الذي سيرتديها، والقيام بذلك عوضًا عنه، وفي الحلقة الرابع في فندق بانكونك، يمكنك استغلال موظفي خدمات الغرف، أو طاقم إعداد وتقديم الطعام لتسميم الأطباق، أو قتل أحد الاهداف وجهًا لوجه! وفي الحلقة الخامسة يتسلل العميل 47 إلي مزرعة خاصة، لم يكن مُرحب بوجود العميل 47 بأي مكان علي أرض المزرعة، ولذلك فإن تلك المهمة تعتبر هي الأصعب، والأكثر تغيرًا في نمطها عن بقية المهمات، وهو شيء مُرحب به، جعل للتجربة شيء يكسر روتين المزج بين التسلل و الأكشن في مكان جديد كل مرة.
قصة اللعبة لا تقدم الكثير، بل وتتركنا مع نهاية مفتوحة قد يشعر البعض بالإثارة نحوها، إلا أنني اكره هذا النوع من النهايات وأشعر أنه لا يعبر إلا عن حيرة المطور إزاء ما سيقدمه في الموسم التالي
أحد أساليب توظيف الظروف المحيطة لجعل كل خريطة تختلف عن الأخري هي نوعية الأفراد الذين يمكنهم كشف العميل 47، فمثلًا إذا قمت بإرتداء زي طاقم الفندق  بالحلقة الرابعة، يستطيع رئيس طاقم الفندق التعرف عليك، وهو شيء يضيف المزيد من الصعوبة والواقعية لأسلوب اللعب، ومع كل مرحلة يختلف عدد الأفراد الذين يتمكنون من التعرف عليك، ففي مرحلة مزرعة كوليرادو الخاصة، حتي وإن قمت بالتنكر من السهل أن يتم التعرف عليك لأن عدد أفراد ميليشا الأمن قليل، وبطبيعة الحال هم يعرفون بعضهم أكثر من أمن عرض الأزياء مثلًا والذين كان عددهم كبير.

كل هذه الطبقات من الاختلاف بين كل حلقة والأخري تضيف أجواء من التحدي لذكاء اللاعب وسرعة تعلمه، وبالتالي الناتج هو أسلوب لعب يجبر اللاعب علي التكييف علي الصعوبات التي يواجها وتنوعها، بالإضافة إلي تقديم اختلاف تحاكي اختلاف ردات الفعل من اللاعبين، وهي تتمثل في :
  • نظام الفرص
  • الحرية التي يتيحها التصميم البيئي
نظام الفرص هو نظام ظهور عشوائي لفرص يمكن للاعب استغلالها يتم تصميمها من قبل المطور ليتم سير أحداثها بشكل شبه نمطي، فمثلًا في مهمة من المهمات كان عليك اغتيال أحدهم، وأحد الطرق التي اتاحتها لك اللعبة كان عن طريق معرفة خططه لذلك اليوم والتسلل إليه كأحد معارفه، ولكي لا يقوم بكشفك كان عليك الإطلاع علي ورقة كُتب فيها خط تحرك تلك الشخصية،وفي فرصة أخري كان يمكنك استغلال احتساء الهدف لشراب ما والقيام بتسميمه، أو طلبه لوجبه أو استغلال ميعاد خدمة الغرف. يتم توزيع هذه الفرص بشكل رائع في الخرائط بحيث تشكل تحديًا للاعبين، إذ تكون بعض الفرص قابلة للاستغلال خلال نافذة زمنية محددة، وهو ما يجعل استغلال الفرص التي تظهر في بداية لعبك أمرًا صعبًا وغير منطقيًا، فالتجول في الخريطة ومعرفة المداخل والمخارج، والتخطيط بشكل سريع للهروب بعد إتمام المهمة يجب أن يكون أولويتك الأولي! وهو ما كان مستحيلًا في خريطة حلقة كوليرادو إذ أن التجول يضع تخفيك في مهب الرياح، فالمزرعة كانت كابوسًا لبعض اللاعبين.
كل هذه الطبقات من الاختلاف بين كل حلقة والأخري تضيف أجواء من التحدي لذكاء اللاعب وسرعة تعلمه
أما تصميم البيئات (Level Design) هو عامل من عوامل تنويع أسلوب اللعب الذي استخدمته العديد من ألعاب هذه السنة، مثل Watch Dogs 2 و Dishonored 2، ولكن Hitman أبدعت في استغلالها لحجم خرائطها الشاسع، والذي يحاكي المواقع الواقعية المشابهة للمواقع التي تم تصميمها في اللعبة (قصر كبير يقام فيه عرض ازياء، ومزرعة خاصة، وفندق فخم ألخ..)  ويوفر بالتالي عالمًا ضخمًا مليئًا بالفرص ونابضًا بالحياة في أغلب الأحيان، وما زاد إعجابي بعالم اللعبة هو قيام المطور بتطوير عدد كبير جدًا من الفرص التي يمكنك استغلالها، وعدم ترك اللاعبين وقتًا طويلًا بدون فرصة تجعل تجربتهم أفضل.

بالإضافة إلي براعة IO Interactive في تصميم البيئات، فإن الحرية في استخدام الأسلحة كانت أيضًا عاملًا مشاركًا في دفع متعة اللعبة إلي الامام، بجانب الصعوبات التي تضعها اللعبة أمامك، فمثلًا في حلقة مراكش (الحلقة الرابعة) ستجد أن الازدحام في سوق مراكش يشكل عائقًا أمام استخدامك للأسلحة النارية، أو أمام قتلك لأي من الاهداف أو حراسهم في العراء! وفي الحلقة الأخيرة ستبدأ اللعبة بدون أسلحة وسيكون عليك استخدام أسلحة من البيئة المحيطة، وهو بالضبط ما يجعل كل حلقة مميزة عن سابقتها، التنوع في الظروف التي تواجهها بالتزامن مع تنوع البيئة! إنه شيْ رائع.

محتوي اللعبة لا يقتصر علي اللعب الفردي، بل ان المطور عمل عملًا جيدًا في تعويض اللاعبين عن بطيء تحديث محتوي اللعبة، بين الحلقة والاخري في نهاية كل شهر، عن طريق أطوار Contracts و Escelations و Elusive Targets وهي اطوار تستخدم الخريطة نفسها للقيام بمهمات جديدة.
في Contracts يقوم اللاعبين باختيار هدف عشوائي من الخريطة، واختيار إعدادات اللعب كمكان البدء، والأسلحة التي يستخدمها اللاعب لإنهاء المهمة، و الزي الذي سيرتديه أثناء قتله للهدف، وهو طور موجود منذ الأجزاء لكنه هذه المرة أفضل لأنه يمكنك من تصميم مهمات أكثر تعقيدًا، واختيار مهماتك التي ستقوم بها بشكل أكثر تخصيصًا، مثلًا علي أساس الأسلحة التي تريد التدرب علي استخدامها، أو الزي الذي تريد ارتداؤه.
Escelations يتيح لك القيام بمهمة لأكثر من مرة مع زيادة الصعوبة في كل مرة، عن طريق إضافة عداد زمني يجب ان تتم المهمة قبل انتهائه، أو فرض استخدام سلاح محدد، أو شروط أكثر تعجيزًا للاعبين مثل ارتداء زي معين لمدة 10 ثوانٍ قبيل القيام بالاغتيال!
Elusive Targets هي مجموعة من المهمات المُصممة من قِبل المطور، تقوم فيها باغتيال شخصية تعطيك اللعبة معلومات عنها في خريطة الحلقة، وتتميز بأنها تضعك امام ظروف جديدة بعض الشيء، فتحركات الشخصية ونشاطها يكون مختلفًا تمامًا عن الشخصية الرئيسية التي قمت باغتيالها، وإذا مت أثناء القيام بالمهمة لا تستطيع إعادتها أبدًا، لذلك عليك الحذر.

تلك المحتويات الجانبية كان الهدف منها زيادة محتوي اللعبة بشكل مناسب، بالإضافة إلي إيجاد محتوي يبقي اللاعبين مشغولين إلي حين صدور محتوي جديد، وهو شيء جيد ولكنه يصطدم بصخرة إلزام اللعبة لك بالبقاء متصلًا بالشبكة حتي تتم تلك المهمات، أو بمعني آخر حرمانك منها إذا كانت خدمة الإنترنت لديك ضعيفة، أو إعادتك لمهماتك إذا انقطع الإتصال، وعلي الرغم من تعبير اللاعبين عن استيائهم من الحلقة الأولي، إلا أن المطور لم يبالِ لذلك. مشكلة أخري تواجها تلك المحتويات الجانبية هي كونها تستخدم الخريطة ذاتها، وهو شيء يصبح مملًا مع الوقت، فعلي الرغم من حجم الخرائط الكبير جدًا في كل حلقة إلا أن زيادة المواقع التي تقوم بزيارتها كان سيكون له مفعول السحر في دفع تجربة اللعبة وإصارة اللاعبين إلي الأمام.

مشكلة حفظ الملفات أيضًا لازالت تواجه اللعبة، فطور القصة (المهما الأساسية) قابل للعب أثناء الإتصال بالشبكة أو أثناء انقطاعها، ولكن إذا بدأت تلك المهمات أثناء انقطاع الخدمة، وأردت تشغيل اللعبة بعد عودتها ستجد أن ملفات حفظك غير قابلة للاستخدام! وهو شيء غير مقبول ومزعج إلي أبعد الحدود.

رسوم اللعبة في مجملها رائعة ولكنها متفاوتة بشكل كبير من حيث الجودة والاهتمام بالتفاصيل، وعلي الحواسب الشخصية ستجد أن الحصول علي أداء مستقر علي بطاقة مثل GTX 970 يتطلب العودة إلي الإعدادات المتوسطة، حتي مع الحلقة الأخيرة علي الرغم من تحديث المطور للعبة باستمرار، وعلي البلايستيشن 4 فقد تم إضافة إمكانية اختيار معدل الإطارات لتجنب مشكلة التساقط، ولكنها لاتزال موجودة أيضًا في الأماكن المزدحمة في اللعبة مثل سوق مراكش في الحلقة الرابعة.

كلمة أخيرة

الموسم الاول من Hitman يعاني بشكل شديد الوضوح من مشكلة انخفاض قيمته الإنتاجية، وعدم ثقة المطور فيما يقدمه، أو ربما في تأثيره علي مجتمع اللاعبين ومدي قبوله، ففي الحقيقة إن الموسم الأول بأكمله موجه لمحبي السلسلة القديمة،المهتمين بمفهوم التخفي وتوسيع قابلية الابتكار والارتجال لدي اللاعبين، وفي ذلك فإن سلسلة هيتمان الجديدة قد أبدعت، ولكني أعتقد ان التحدي الأكبر كان في إثبات فاعلية نظام الحلقات، وهو الشيء الذي لم يحدث، إن نظام الحلقات يقف عاقبًا أمام اللاعبين وارتباطهم بمغامرة العميل 47 الجديدة، بالإضافة إلي إهدار فرصة تقديم قصة جيدة، مما جعل الموسم الأول يكون فرصة مهدرة في مجمله لإعادة اللعبة علي المسار الصحيح، وأعتقد ان نظام الحلقات أثبت عدم قدرته علي احتواء شخصية عريقة مثل شخصية العميل 47،ولذلك فإن على لمطور إلغاؤه أو إيجاد حل في جعل محتوي اللعبة أكثر تنوعًا،مع الحفاظ علي تصاميم البيئات الضخمة وتنوع أساليب اللعب التي أتاحها.

في النهاية، Hitman الجديدة هي أحد أفضل تجارب ألعاب التجسس والتخفي، لهذه السنة وبشكل عام، وهي تعود بنا إلي إصدارة Blood Money التي صدرت منذ أكثرمن عقد من الزمان ولكنها شكلت علامة من علامات الجودة التي تتطلع الألعاب الأخري إلي محاكاتها، ولكن يبقي كيفية إدارة المحتويات الجانبية وتوفيرها هو التحدي الاكبر للموسم الثاني بجانب القصة! فهل يفوق توقعاتنا؟


[full_width]
مراجعة الموسم الأول من Hitman Reviewed by Mostafa Argoun on نوفمبر 28, 2016 Rating: 5
Gamers Field جميع الحقوق محفوظة ©2011-2015
DMCA.com Protection Status

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.