asus

آخر الأخبار

أخبار

إلي أين وصل منافسي Gta بعد سنوات من صدورها؟



في عام 2013 صدرت لعبة Gta v وقدمت مستوي جديد تمامًا تحاول حتي الآن ألعاب العالم المفتوح محاكاته، والتفوق عليه، ولكن بلا النجاح في صياغة تجربة شبيهه لها هوية خاصة تنجح في أن تهز عرش سلسلة Grand Theft Auto العريقة!
في عام 2016، أي بعد ثلاثة اعوام كاملة علي تجربة Gta v، صدرت لعبتي Watch Dogs 2 و Mafia III وهما أثنتين من أقوي الألعاب لتي تعتبر منافسة لسلسلة Gta، وفي هذه المقالة سنستعرض سبب عدم نجاح هذين الأثنتين في تقديم مقاييس جديدة لألعاب العالم المفتوح من النوع نفسه (أكشن- جريمة).

محتوي الEndgame


هذا المفهوم يُطلق علي المحتوي الذي توفره اللعبة بعد الإنتهاء من محتواها الأساسي،وبحكم كون الألعاب الثلاثة التي نتحدث عنها اليوم ترتكز بشكل رئيسي علي طورها الفردي، فإن توفير محتوي يبقي اللاعبين مشغولين حتي بعد انتهاء قصة اللعبة يبدو لي أمرًا غاية في الأهمية، ولكن مطوري اللعبتين لا يشاركونني الرأي!

يمكننا اعتبار محتوي الEndgame مقياس لمدي ثقة المطور في تصاميم العالم لاذي قدمه، وبالتالي شغفه لتوظيف هذا العالم الذي تم تصميمه لما بعد انتهاء قصة الطور الفردي، سواء بطور اللعب الجماعي، أو بمحتويات إضافية كثيرة علي مدار عمر اللعبة.
في Gta v تم تقديم طور جماعي كامل بأطوار منفرده عن الطور الفردي، ومستوحاه منه، مع الحفاظ علي الاستمرارية في ذلك علي مدار سنوات!

في اللعبتين الأخرتين، واحدة لم تقدم أي تجربة لعب جماعي، أو حتي مهمات جانبية تساعد في استغلال عالم اللعبة (مافيا 3) والأخري قدمت طور لعب جماعي محدود للغاية( واتش دوجز 2)! وقد يعود هذا لأسباب منها :

  • إنخفاض القيمة الإنتاجية للعبتين لعدم ثقة المطورين بهما
    هذا ما كان واضحًا لي منذ اللحظة الأولي مع لعبة مافيا 3، فالمطور لم يتوقع نجاحها نجاحًا باهرًا من الأساس، أو لم يريدها أن تكون عنوان فارق في تاريخ ألعاب الفيديو، ولذلك لم تسعي لتمديد طموحاتها في خلق تجربة فريدة من نوعها، تمامًا كما حدث مع Just cause 3! ولكن مع مافيا من المفترض ان الوضع مختلف، فلسلسلة مافيا تحظي بسمعة أفضل، وقاعدة جماهيرية أكبر، ولكن من الواضح أن المطور لم يكن واثقًا فيما قدمه بتاتًا، وهو ما يبين أن عالم مافيا 3 بني خصيصًا ليكون مسرحًا لأحداث القصة، وليس أن القصة بنيت لتوظيف العالم الافتراضي الذي كان من المفترض أن يكون جميلًا! وهو ما يفسر عدم اهتمام المطور بتصاميم البيئات علي الصعيد المظهري، والموسيقي التصويرية للعبة، أي أنها لا تقدم تجربة شاملة كما قدمت Gta v، التي استعانت بمجرمين حقيقين لأداء الأصوات في اللعبة.

    أما فيما يتعلق بواتش دوجز، فإن يوبي سوفت تتخذ خطوات بطيئة نحو تحسين عناوينها التي تعتمد علي الطور الفردي منذ الفشل الذريع الذي لحق بلعبة أساسينز كريد يونيتي وانخفاض مبيعات العابها منذ ذلك الحين، وعلي الرغم من كون هذا شيئًا مزعجًا، إلا أنه يبدو منطقيًا في حالة التفكير فيه من منظور الشركة المطورة.

    علي الجانب الآخر، نجاح Gta Iv الباهر وغياب السلسلة الطويل مهد الطريق لتحسن أكبر في الجزء الخامس، وبمزانية 270 مليون دولار (ميزانية تفوق معظم الأفلام السينيمائية) جاءت Gta v بعد خمسة أعوام من الجزء الأسبق لنري أنها تسير بخطوات ثابتة وواثقة نحو الأفضل.
  • خطأ شركة 2K في إسناد التطوير لستوديو جديد من الاستوديوهات التابعة لها، وهي Hanger 13 ،فألعاب بحجم مافيا 3، آخر ما تحتاجه هو إسناد العمل عليها لمطور لا يعي تمامًا حجم ما هو بصدده، وليس له خبره بالسلسلة أو رؤية لمستقبلها، وهو ما بدي جليًا فيما قدمته اللعب من محتوي، وعالم مفتوح لا يرتقي لمستوي الألعاب الكبري في هذه الأيام.

Watch Dogs 2 تخرج من المنافسة

في سلسلة Gta المتعة قائمة علي أساس محاكاة عالم الجريمة الواقعي في ألعاب الفيديو، وبالتالي الاستمتاع بالقيام بجرائم لا تستطيع القيام بها بحياتك الواقعية، ولذلك فإن أسم اللعبة هو "Grand Theft Auto" أي جريمة سرقة السيارات، وهو ما تطور مع استمرار هذه السلسلة ليصل إلي مراحل بعيدة من المتعة في افتعال الفوضي، والقيام بالجرائم، ومتابعة قصص المجرمين المختلفين في كل جزء وظروف حياتهم التي أدت إلي قيامهم بما يقومون به، وهو شيء لا يزال يثبت نجاحه بالطريقة التي تقدمها Gta فقط،، وليس ما يقدمه المطورون الآخرون خلال محاولتهم لنسخ هذه المعادلة، ففي الجزء الرابع من Gta قامت اللعبة بإتاحة نهايتين لقصة اللعبة، وهو ما سيجعل عدد من اللاعبين يعيدون لعب القصة لرؤية النهاية الأخري، وفي الجزء التالي قدمت ثلاث شخصيت رئيسية قابلة للعب، أي ثلاثة خطوط للقصة في آن واحد! وهو ما يعكس مدي براعة استوديو روكستار نورث وفهمه العميق لما يريده اللاعبين من لعبة ترتكز في الأساس علي الجريمة، ونجاحه في ابتداع عناصر جديدة تجذب اللاعبين للفكرة التي سرعان ما أصبحت مستهلكة!

علي الجانب الآخر تقبع Watch Dogs بفكرة أكثر حداثه، وهي جريمة الاختراق (Hacking) والCyberbullying وكل ما تحمله تلك الكلمة من أمثلة، وهو شيء جيد نرحب به جميعًا منذ الإعلان عن اللعبة، وفي الجزء الأول قدمت يوبي سوفت لعبتها الطموحة تلك، بفكرة واحدة تمثل أساس اللعبة، تبتعد بعض الشيء عن الواقعية، وهي فكرة وجود الcTOS، ولكن في الجزء الثاني، حاولت صنع عالمها الخاص، والانتقال من كونها لعبة جريمة واقعية، إلي لعبة أكشن مبنية علي عالم غر واقعي، أو عالم افتراضي بعض الشيء، وستلاحظ ذلك منذ بداية تجربتك مع الجزء الثاني منها، بداية بالحس الفكاهي الشديد، مرورًا بآلة ال3D Printer التي تستخدمها لطباعة الأسلحة! وصولًا إلي ملابس وأزياء الأبطال والشخصيات الجانبية،والعديد من الأشياء التي قرر المطور تضمنها، لإخراج واتش دوجز تمامًا من خندق المقارنات مع سلسلة Gta، وفتح آفاق واسعة للعبة.

نجحت واتش دوجز في تأسيس عالمها الخاص بنجاح، وأعجبت من فهم تلك الفكرة واحترمها، ولكنها تركت عشاق هذا النوع من الألعاب -الجريمة والأكشن الواقعي -محبطين تمامًا، خاصة وأن ما قدمته في الجزء الأول كان جيدًا علي هذا الصعيد، والمزيد منه كان ما تتوقعه تلك الشريحة من اللاعبين. ولكن الآن، تركت واتش دوجز الساحة خالية تمامًا أمام نجاح Gta الذي لا تستطيع أي شركة ألعاب مطورة، حتي أكبرهم ماحاكته بنفس القوة! وحتي أسلوب اللعب في Watch dogs تأثر تأثرًا كبيرًا بهذا التغيير الفكري للمطور ع السلسلة، إذ أصبح إطلاق النار والاشتباكات المسلحة جزء فرعي من أسلوب اللعب، والأساس بها هو التخفي، واستخدام الاختراق.

Mafia 3 أحبطت كل من انتظر منافسة قوية لسلسلة Gta 


مافيا هي سلسلة تحتوي علي ثلاثة أجزاء فقط حتي الآن، وهو شيء مزعج في الحقيقة  لأننا نري كمية قليلة جدًا مما يمكن أن يتم القيام به بسلسلة تحمل هذا الأسم! ومن لعب الجزء الأول، سيعرف جيدًا أن السلسلة متأثرة بشكل كبير بأفلام المافيا السينيمائية مثل Goodfellas و The Godfather، فمثلًا المهمة الأولي في الجزء الأول كانت تحمل اسم An Offer You can't refuse !
وهي أيضًا اللعبة الوحيدة التي حاولت استكشاف الجريمة في هذا العصر، مما يجعل آمال اللاعبين فيها كبيرة شئنا أم أبينا.

من تطوير استوديو Hanger 13 جاءت لنا مافيا 3، ثالث محطات السلسلة في 2016 حاملة وعود كبيرة خصوصًا بعد اختفاء الأخبار عن السلسلة لسنوات،ونهاية الجزء الثاني الغامضة، وهو ما جعلنا نظن أن 2k لن تعلن عن اللعبة إلا وهي تملك لعبة شبه منتهية التطوير، وقد ثبت العكس بعد صدور اللعبة، فقد عانت من عيوب تقنية شديدة تدل علي صدور اللعبة في مرحلة ما قبل الانتهاء من التطوير كاملًا!

غير ذلك، اهتمت اللعبة بصياغة، وسرد، وصقل القصة بشكل زائد، مما جعلها تهمل أساس كونها "لعبة فيديو" وليست فيلمًا سينيمائيًا! فعندما تجد أن أمتع لحظات اللعب هي أثناء المقاطع السنيمائية لسرد القصة، فأنت إما بصدد لعبة ذات قصة عظيمة،تطغي عظمتها علي بقية جوانبها، أو أمام لعبة تسيء فهم كونها لعبة فيديو وتهمل صقل أسلوب اللعب، وعائده الامتاعي، إذ قدمت تجربة تتسم بالتكرار والرداءة من حيث التحدي الذي تقدمه، والذكاء الإصطناعي للاعداء، والفيزياء، وهم ثلاثة أشياء كفيلين بفصل ارتباطك بعالم اللعبة، وهو خطأ خطير ساعد في فشل الكثير من العناوين الواعدة، ومن الغريب أن تقع به سلسلة عريقة مثل مافيا.

إذا قارنا ما قدمته مافيا 3 في أسلوب اللعب بلعبة Gta v ، سنجد أن الأخيرة قدمت توع في طبيعة كل مهمة، وعدد غير محدود من المهمات الجانبية،التي تقوم فيها بنشاطات مغايرة تمامًا عما تقوم به في مهمات القصة، مثل الصيد، والقيام بتصوير المشاهير، وإدارة حسابك بالبورصة! بينما في مافيا فإن المهمات الجانبية تكون نشاط مكرر من النشاطات التي تقوم بها في مهمات القصة، بالإضافة إلي أن عددها قليل، بجانب السباقات وهذا كل شيء!

حتي القصة التي كانت أفضل عناصر اللعبة لم تكن بهذه العظمة التي  تغفر للعبة كل سيئاتها ، ولحظاتها المملة، إذ كانت الصلة بين الجزء الثاني والثالث أقل وأضعف من المتوقع، ولم تعطيني(أتحدث هنا بشكل شخصي) القصة شعور عصابات المافيا الحقيقي الذي شعرت به في أجزاءها السابقة، شعرت أنها قصة انتقام بسيطة، وهو ليس بالضرورة شيء سيء، ولكنه ترك فراغًا لم تستطع خطوط القصة المتعلقة بالإضطهاد العرقي، ومحاكاة حالة المجتمع الأمريكي في هذا الوقت أن تملأه.

إذا حاولنا تسليط الضوء علي الفكرة الأساسية البسيطة التي قامت عليها Gta منذ بدايتها، سنجد أنها محاكاة عالم الجريمة بشكل متقن ومثير للإهتمام، إذ تقدم لك شخصيات جذابة، وتزيد من ارتباطك بهم، بجانب تمكينك من القيام بجميع الأعمال التي لا يمكنك القيام بها في عالمنا الواقعي، ولان ألعاب الفيديو أصبحت موجودة منذ فترة طويلة، فإن ما تتطلبه لعبة فيديو لتكون "ممتعة" في هذا العصر يختلف عما كانت تتطلبه الألعاب في الماضي، فالآن بات علي المطور خلق عالم كامل يتمتع بالحيوية بشكل كاف ليكون للاعبين بمثابةً عالم موازٍ لعالمهم الواقعي، يكون لأي ما يفعلوه فيه تاثيرًا ملحوظًا علي أنفسهم، وعلي ذاك العالم الافتراضي. وإن Gta v خاصًة قد وفرت هذا الشيء بنسبة ثورية، تعتبر علامة في تاريخ ألعاب افيديو، بينما يتخبط المنافسين في محاولاتهم اليائسة لنقل تجربة مشابهة من حيث المتعة علي الرغم من بساطة فكرتها الأساسية.

السبب وراء تخبط لعبة مافيا:
يعود السبب في ذلك بشكل رئيسي إلي إهمال 2K في إدارة أحد أهم ألعابها إذ أسندت عملية التطوير لستوديو جديد كليًا، بينما كان من الممكن إسناد عملية تطوير جزء فرعي للسلسلة أو محتوي إضافي علي أيادي العاملين في ذلك الستوديو، وليس اللعبة كاملةً، بالإضافة إلي ضعف الرقابة علي جودة ما قدمه المطورين من محتوي، وموقعه من المقاييس العامة، والدارجة لألعاب الفيديو في هذه الفترة، وكأن مافيا 3 كانت مشروع مؤجل منذ فترة زمنية طويلة، سبقه الوقت وأصبح مشروع غير مواكب للعصر عند رؤيته للنور

في النهاية، Watch Dogs 2 و Mafia 3 هم لعبتان جيدتنان، والحديث عنهم بهذا الشكل ليس تحيزًا لأيًا من الأطراف، ولكنه من العجيب أن تتخبط تلك الالعاب في الحفاظ علي هويتها، ومنافسة لسلسلة Gta في شيء قامت به هي بالفعل، وعلي الجانب الآخر، هو موضوع يبلور مدي اجتهاد استوديو Rockstar north واحترامه لعقول جماهيره الذي ينعكس في قدرته علي تقديم لعبة دائمًا ما تحير منافسها وتُحبطهم!
أخبرنا عن رأيك في Mafia 3 و Watch Dogs وموقعم من Gta؟
وكأن مافيا 3 كانت مشروع مؤجل منذ فترة زمنية طويلة، سبقه الوقت وأصبح مشروع غير مواكب للعصر عند رؤيته للنور
للمزيد حول نجاح Gta v: من الأرشيف، يمكنك قراءة " لماذا تفشل الألعاب الأخري في اجتياز Gta  ؟" 
إلي أين وصل منافسي Gta بعد سنوات من صدورها؟ Reviewed by Mostafa Argoun on أبريل 07, 2017 Rating: 5
Gamers Field جميع الحقوق محفوظة ©2011-2017
DMCA.com Protection Status

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.