asus

Top Ad

آخر الأخبار

أخبار

مراجعة Far Cry Primal

في عالم بعيد كل البعد عن المظاهر الحضارية ،ينتشر فيه البشر الهمجيين والحيوانات البرية المفترسة ،ويتعايش فيه الإنسان مع أفتك المخلوقات بالوجود تأتي لنا Far Cry في جزء جديد لها هذه المرة في عصر لم تتطرق له أية لعبة علي الإطلاق ،وقد كانت هذه النقلة الكبيرة هي الترياق الشافي للسلسلة ،جاعلاً الجزء الرابع الذي كان محبطاً جزء من الماضي ،وشكلت مرحلة جديدة بعمر السلسلة التي كانت تسلك أحداث قصتها دوماً طريقاً متشابهاً ، اليوم نأتي لكم بمراجعة كاملة لجميع تفاصيل Primal التي كانت تجربة رائعة ككل.

[full_width]في العام الماضي حين صدرت لعبة Dying Light شعرت بأنها فكرة مستوحاة من لعبة Farcry ،وتساءلت هل ستكون فار كراي قادرة علي التجديد بشكل ملحوظ؟ وعند الإعلان عن Primal كان هذا تحدياً كبيرا للمطور لجعل اللعبة تخرج بالمستوي المطلوب نظراً للعصر الذي تدور فيه احداث اللعبة هو العصر الحجري! وجلياً ،فإن الجنون الذي كانت تتسم به فاركراي لن يكون كسابق عهده فالأسلحة الآن أقل جنوناً وفعالية ...إنه العصر الحجري حيث الرماح والأقواس والسهام هي أكثر الأسلحة فتكاً!

قصة اللعبة  تدور حول  شخصية Takkar ،وهو رجل من قبيلة Wenja التي طردت من موطنها الأصلي في وسط أوروبا وشتت شملها ،ووضع علي عاتقه جمع شمل هذه القبيلة والأخذ بثأر القبيلة بمحاربة قبيلة Udam وهي قبيلة تاكل لحوم البشر تسببت في تشتيت القبيلة التي ينتمي لها البطل وقتل التبقي منهم.
اللعبة لا تقدم الكثير علي هذا الصعيد ،فالقصة تسير بشكل غير مثير للإهتمام رغم التركيز علي الاحداث الأساسية ،وأيضاً لأن المهمات الرئيسية باللعبة تسير بشكل غير خطي أي أن اللعبة لا تجبرك بالقيام بمهمات محددة ،بل انت من تختار لذلك السبب بالتحديد تبدو الأحداث غير منطقية أو غير مرتبة للبعض ،ولكن الشيء الإيجابي الوحيد بالقصة هي المتعة التي تحصل عليها عند القيام بمهمات القصة وذلك بسبب تنوعها الذي يبين مجهود المطور في جعل النمط غير معروف للمهمات الرئيسية ولكن يبقي تساؤلي...أين من كتبوا قصة الجزء الثالث؟!

الشخصيات الجانبية تتسم جميعها بالإختلاف عن بعضها البعض ،ولكل منهم دوره باللعبة ،فلكل شخصية من الشخصيات التي يقابلها تاكر تعلمه مهارة جديدة في جانب من الجوانب المعارك والصيد والقوة الجسدية مثلاً ،ولكن تاثير كل منهم علي القصة يكاد أن يكون منعدماً ،فالقصة أولا واخيراً تدور حول تاكر ومخيمة الذي يجمع فيه قبيلته ،وحملته الشرسة ضد أعداءه للإنتقام ،منذ البداية وإلا النهاية ،نعم ساعدته تلك الشخصيات ،ولكن لا يصنع أحدهم الفارق الذي كنت أنتظره. لا يعني ذلك أن اللعبة تفتقر للشخصيات الجانبية الجذابة بل أن الشخصيات هنا أفضل بكثير من لاجزء السابق.
اللغة الجديدة التي "اخترعتها" يوبي سوفت كما صرح أحد مسؤليها بالتعاون مع خبراء باللغات القديمة كانت دوماً تحول بيني وبين التفاعل مع الشخصيات وتعلقي بهم ،فبشكل أو بآخر تجذبك براعة التمثيل الصوتي للشخصية...فكيف يحدث ذلك إن لم تفهمهم من الأساس؟ في الحقيقة، لقد ساعدتني تلك اللغة الجديدة علي الإقتناع بأنني تاكر الذي يعيش مئآت السنين قبل الميلاد ،ولكنها طمست بذلك بعض المعالم السينمائية التي كانت تحتاجها قصة اللعبة في بعض لحظاتها لتلمع وتعلق في الذاكرة إلي الأبد..فلا تنسي أن هذه هي اللعبة الحديثة الأولي التي تدور أحداثها في هذا العالم.

عالم اللعبة كبير ،لا أعتقد أنه بحجم عالم الجزء الرابع ،ولكن هل تم سقلة كفاية؟ وهل يخيم التكرار عليه؟
هذه المرة اللعبة تركز علي جانب النجاة في البرية ،وعناصر النجاة هنا تتمثل في المخاطر التي تتعرض لها من غارات آتية من القبائل الأخري علي مخيمك والتي تترك الكثير من القتلة ورائها من قبيلتك ،والحيوانات البرية الكثيرة التي تأكل البشر كوجلة الإفطار خاصتها ،فالأدوات التي تتيحها اللعبة لك لا تكون كافية للتجول في العراء ،بل تحتاج الكثير من التطوير والتغيير حتي تصبح صالحة لمواجهة الحيوانات بكفاءة ،ومن هنا ننتقل للحديث عن التطويرات المتاحة للأسلحة ونظام الCrafting ،هذه المرة يتيح هذا النظام العديد من الأسلحة التي يمكنك فتحها كل فترة ،وعن طريق إنجاز مهمات القصة تحصل علي أسلحة لا يمكنك الحصول عليها دون إتمام تلك المهمات.

اللعبة تتيح لنا ترسانة أسلحة هائلة ،فبالرغم من عودة اللعبة للعصر الحجري إلا أن التنوع في الأسلحة وفعاليتها لم يأخذ تلك القفزة للوراء بل علي العكس ،فاللعبة تضع بين يديك منذ البداية أنواع من الأسلحة الفعالة مثل القوس والسهام وهو سلاح رائع ويسهل استخدامه في التصويب علي رأس العدو وقتله ،وعدد من العصيان التي يطلق عليها Clubs والتي يمكن تطويرها أو صنع أنواع جديدة منها أكثر فعالية ،وتلك العصي تمتاز بسرعتها أثناء القتال وقدرتها علي إصابة أكثر من هدف في ضربة واحدة ،بالإضافة إلي الرماح والخناجر التي تستخدم بشكل رئيسي للصيد أو للقتل دون الاقتراب كثيراً من الهدف.
توفر اللعبة أنواع من القنابل التي يقوم اللاعب بصنعاه واستخدامها في المعارك منها قنابل الSting والقنابل السامة ، فالأولي تقتل جميع الأعداء الذين يقعون في مداها عن طريق إطلاق عدد كبير من النحل أما القنابل المسمومة فتتسبب في جنون الأعداء وضربهم لبعضهم. تمكنك اللعبة أيضاً باستخدام الحيوانات التي تقوم بترويضها لقتل الأعداء ،وبعض الحيوانات تتيح لك أكثر من ميزة أثناء المعارك فمثلاً علاوة علي قدرة البومة علي استطلاع المناطق التي أمامك لتأخذ احتياطك عند التقدم ،يمكنها الهجوم علي الاعداء أو إلقاء قنبلة عليهم من القنابل السابق ذكرها.
ترويض الحيوانات هو جزء مهم من أسلوب اللعب ،يمكنك ترويض جميع أنواع الحيوانات واستخدامها في القتال أو استدعائها لصيد الحيوانات الأخري او تشتيت الأعداء ،فالعالم البري مليء بالحيوانات الخطرة ،ففي الجزء السابق كانت الحيوانات أقل فتكاً وأغلبها لم يكن مفترساً من الأساس ، أما الآن فعليك الإنتباه أثناء التقدم فقد تجد نفسك في كهف مليء بالدببة الجائعة ،او في وسط قطيع من الأسود البرية ذات الأنياب الحادة! إن صادفت هذا الموقف فعليك بتمني أمنيتك الأخيرة!
من الأشياء الجديدة التي تم إضافتها إلي اللعبة هي غريزة الصياد وهو أسلوب لتقفي أثر الفريسة عن طريق دمائها ، أو النظر إلي ما حولك في العالم الخاص باللعبة لمعرفة المواد المفيدة القابلة للجمع من نباتات وصخور وخشب لصنع وتطوير الأسلحة والذخيرة عن طريق الضغط علي R3 وهو مود شبيه بالEagle Vision من سلسلة أساسينز كريد.

 المعارك مع البشر والحيوانات البرية بعالم اللعبة سواء كانت بغاية الصيد ، القتل أو الدفاع عن النفس فهي صورة من صور "الهمجية" التي يتسم بها العصر ،التي تحمل معاني كثيرة وأهمها هو المضمون الذي تدور حوله اللعبة ،وهو نقل تجربة العصر الحجري ،وفيما يتعلق بذلك فإن اللعبة تعطيك الكثير من المظاهر التي لن تتخيلها ابداً إلا عند رؤية فظاعتها.
أحد مآخذي علي اللعبة هي الأشياء التي "اقتبست" من الأجزاء السابقة والتي أصبحت علامة مسجلة ليوبي سوفت وهي مخيمات الأعداء! أعتقد أن المطور اعتمد علي اختلاف موقع كل مخيم لكي لا يشعرنا بالتكرار فكل مخيم من مخيمات القبائل الأخري يقع في مكان مختلف وتحيط به تضاريس مختلفة مثلاً أحد المخيمات يقع داخل كهف تحيط به المياة من جانب والجبال من جانب آخر ،وآخر تقع فوق جبل عال جداً ،ولكن لسوء احظ..فالتكرار سيلاحقك مهما حاولت.
مهمات القصة والمهمات الجانبية لا تعاني من التكرار الكارثي الذي كانت عليه في الجزء السابق ،الآن كل مهمة تتمتع بطابع خاص ،فإما أن تطلب منك المهمة فعل شيء لم تفعله مسبقاً أو أن تطلب منك فعله بشكل مختلف تماما ،مما يتيح لك تجربة المزيد من الأدوات التي بحوذتك.

الرسوم باللعبة لم تأخذ خطوة كبيرة إلي الأمام ،ولكن الإضاءة تم زيادتها عن الجزء السابق لجعل ألوان النباتات والظهور أكثر لمعاناً وبريقاً ،والمياه اكثر زرقةً ،بالإضافة إلي زيادة دقة الأشياء التي تراها عن بعد في عالم اللعبة ،اما عن الأداء التقني فهو ممتاز فلا يوجد باللعبة أي تساقط إطارات أو تفاوت في جودة الTextures ،ومن الأشياء التي تحسب للمطور هو تعديل تعابيير الوجهة التي كانت تتسم بالبرود التام في الجزء السابق ،بل وأن وجوه الشخصيات تظهر بتفاصيل وتعابير وجهة جيدة جداً.
قرار التخلي عن اللعب الجماعي كان قراراً صائباً ،ولكن كان من المفترض تعويضه بإمكانية الإستعانة بأفراضد القبائل في المعارك أو استدعائهم بطريقة علي غرار ألعاب Bethesda التي تتيح لك فرصة التجول مع رفيق يشاركك في المعارك ،وبالرغم من هذا فإن اللعبة تقدم محتوي جيد للعب الفردي ،لم يتجاوز عمره ال30 ساعة بأي حال من الأحوال ،والذي أراه شيئاً إيجابياً لأنه بعد تلك ال30 ساعة ستشعر بالإكتفاء من العالم تماماً.

في النهاية ، الغابات البرية الشاسعة ،وصرخات سكان Oroos من حولك عن افتراسهم من أحد تلك "الوحوش" الفتاكة التي لم نراها نحن سكان القرن الواحد والعشرين إلا في المتاحف ،رؤيتك للحيوانات وهي تفتك بقبيلة كبيرة ،وركوب الماموث أو التعارك مع الآخرين بالرماح والقوس والسهم بالتأكيد تجعل Farcry Primal تستحق الاقتناء ،ولكن كمراجع العاب ،علي ألا أخفي استيائي من قصة اللعبة للمرة الثانية علي التوالي ،فبقصة بروعة قصة الجزء الثالث لكانت بريمال لعبة السنة حتي الآن بالنسبة لي.
مراجعة Far Cry Primal Reviewed by Mostafa Argoun on فبراير 29, 2016 Rating: 5
Gamers Field جميع الحقوق محفوظة ©2011-2015
DMCA.com Protection Status

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.