asus

آخر الأخبار

أخبار

مراجعة Vampyr

منذ الإعلان عن لعبة Vampyr وأنا أعرف أننا بصدد لعبة مميزة للغاية، علي الرغم من كون الفكرة العامة غير جذابة أو مبتكرة بالدرجة التي تجعل من اللعبة محط أنظار الكثيرين، ولكن يعود السبب وراء ترقبي الشخصي للعبة إلي وقوف استوديو Dontnod وراءها، ولمن لا يعرف ذلك الاستوديو فهو من أخرج لنا لعبتي Remember me و Life is strange والعامل المشترك بين هاتين اللعبتين هو تأثرهما بالخيال العلمي، واحتواء كل منهما علي فكرة عامة فريدة من نوعها، يتم بناء أسلوب اللعب حولها، وبالتالي فأن كل تجربة منهما تقدم شيء مختلف.[full_width]

لعبة أقل ما يقال عنها أنها ذات هوية خاصة، وقصة وشخصيات مثيرين للاهتمام
تأخذنا لعبة Vampyr إلي لندن في عصر الحرب العالمية الأولي، حيث ينتشر وباء يدعي "بالأنفلونزا الإسبانية"، يجعل من لندن مدينة هادئة، تكاد تكون مهجورة بسبب تلك الأزمة، ومعها أزمة أخري متمثلة في مجموعة كبيرة من جرائم القتل، والسلوكيات العنيفة للمواطنين، والتي يجد البطل نفسه ضحية لها، وتؤدي بشكل غر مفهوم إلي تحوله إلي "مصاص دماء"، وبداية رحلته في التحول من ضحية إلي جاني. يحاول بطل اللعبة كشف الغموض المحيط بالأحداث، والذي يجعل من رحلة اللعب مزيج بين ألعاب التحقيق ( Murdered Soul suspect- L.A noire) وألعاب القتال ولكن القصة تنقسم إلي شقين:
  • - عودة البطل لمزاولة مهنته كطبيب والتي كان يعمل بها قبل الحادث التي تعرض له، وبالتالي سيكون عليه التعامل مع مهمات جانبية تتمحور حول مشاكل المشفي الذي يعمل به، ومشاكل المدينة، ومشاكله الشخصية علي الصعيد الطبي، أو بمعني آخر محاولاته لإيجاد تفسير "علمي" لما حدث له.

  • - الشق الثاني هو الجانب الخرافي في اللعبة، والخرافي هنا ليست بمعني "الرائع" وإنما بمعني الجانب الذي يستند علي خرافات مصاصي الدماء المعهودة، ونشاطاتهم، وسلوكياتهم حيث تقوم اللعبة بتجسيد ذلك شيء بصلابة، وثقة أثارت إعجابي إذ أنها تدل علي اكتساب المطور للثقة الكافية لتطويع واحدة من أكبر الأساطير علي الإطلاق، لتخدم فكر وأسلوب لعب لعبة من ابتكارهم، ولكن علي القول أنه علي الرغم من ذلك لم يعجبني فيما يتعلق بهذا الجانب سوي القتال فقط.

  أسلوب اللعب :

علي الرغم من أن ألعاب الستوديو السابقة تميزت بمقدمة رائعة تجعلك متحمس لاستكمال اللعب، إلا أن هذه المرة البداية كانت ضعيفة، ذكرتني بألعاب من بدايات الجيل السابق، ولكن سرعان ما يبسط عالم اللعبة أذرعه السردية، ليتحول عالم اللعبة إلي واحد من أكثر العوالم الافتراضية غموضًا في عالم الألعاب، ليس ذلك فحسب بل أنه ينجح في إثارة فضول اللاعب لتنكشف تفاصيل وميكانيكيات أسلوب اللعب والتي تتلخص في:

  1. المهمات الرئيسية تتمحور حول قصة البطل نفسه، اكتشافه لتفاصيل ما حل به، وكيف تحول إلي مصاص دماء، وتطور شخصيته مع الوقت، فمثلًا في بداية اللعبة يكون البطل مستنكرًا لرغبته في التغذي علي دماء الفئران في المجاري، ومع الوقت يعتاد علي طبيعته الجديدة التي اكتسبها، وأيضًا تعطيك اللعبة خيارات علي مدار الأحداث، لتختار هل تريد أن تغدو مصاص دماء بقلب حنون أم لا يعرف الرحمة!! (نظام شبيه بنظام الخير والشر في Infamous second son)
  2. أما المهمات الجانبية فهي التعامل مع الأمور الجانبية كافة،من مشاكل المشفي والمدينة كما ذكرت سابقًا، إلي التعرف علي شخصيات جديدة والقيام بمهام تخصهم، سواء للحصول علي مساعدتهم، أو لمعرفة معلومات أكثر عن أحداث تلك الحقبة الافتراضية، في كل الأحوال، فإن شخصيات اللعبة الجانبية رائعة في مجملها، ومثيرة للاهتمام، كما أن القيام بمهمات، أو الحديث مع الشخصيات لوقت أطول يجعل من دماءهم أكثر تغذية للبطل!
  3. كلا المهمات (الرئيسية والجانبية) تحتوي إما علي قتال، أو تحقيق، أو حوارات مع شخصيات (شيء شبيه بالاستجواب)، وهي أمور رائعة وجدت أن أضعفها هو القتال، ليس لأنه ممل بل لثقله، شعرت أن محرك اللعبة وميزانيتها لا تساعدانها في ابتكار منظومة معارك سلسلة، علي الرغم من وجود مجموعة من القدرات الرائعة (Skill Tree) والتي جعلتني أقضي وقتًا طويلًا مع اللعبة حتي بعد إنهاء القصة.

فيديو لأسلوب اللعب :

 

الرسوم والصوتيات:

هنا تكمن مشكلة اللعبة الرئيسية، وربما لأن اللعبة ليست أحد أكبر الألعاب علي الإطلاق، أو لأن الستوديو ليس من عاداته إنتاج ألعاب بميزانيات ضخمة، ولكن علي كل حال فإن "اللاعب العادي" لا يأبه بذلك، وكل ما يهمه هو سلاسة اللعبة، وهو ما قد لا يجده بشكل يسره هنا، فاللعبة تعاني من مشاكل تقنية ليست بقليلة، وأداء متذبذب، وشاشات تحميل وسط اللعب، وهي الأشياء التي يمكن أن يتم حلها في المستقبل، ولكن بشكل عام مستوي الرسوم ليس ممتاز، بل ومتفاوت، فمثلًا مستوي حركات الشفاه للشخصيات الرئيسية مقارنة بالجانبية متفاوت بشكل كارثي، ضف إلي ذلك تصاميم المباني الجانبية، والذي كان متشابه، وسطحي لا يشجع علي الاستكشاف، بالإضافة إلي البيئات التي كان بعضها يحمل تفاصيل ممتازة، وبعضها الآخر بدون تفاصيل تقريبًا!

الإضائة في اللعبة لا تعطي كل شيء ألوانًا واضحة، وإنما تضفي علي الشاشة اللون الرمادي لإعطاء انطباعًا بالغموض والهدوء علي عالم اللعبة، وقد نجحت في ذلك.
الأصوات متفاوتة أيضًا، ولكنها بشكل عام تقدم الحد الأدني المطلوب لتوصيل تجربة واجواء اللعبة للاعبين بشكل مقبول، علي كل فإن اللعبة تنجح رغم كل ذلك في تجسيد لندن في تلك الحقبة بشكل رائع عن طريق التفاصيل الصغيرة، أثناء الحوارات، وإطلاعك علي عادات السكان وتفاصيل أخري جانبية من خلال قراءة الوثائق.
الموسيقي كانت رائعة ولائقة بلعبة تدور حول مصاصي الدماء، ذكرتي بأفلام دراكولا القديمة، وأعجبني تغيرها من نبرة الرعب إلي الغموض وقت الحاجة.

كلمة أخيرة

ربما تكون لعبة Vampyr هي العمل الفني الوحيد الذي يدور حول مصاصي الدماء، الذي لم أتذمر خلال تجربتي معه، لأنني لست من محبي هذه الفكرة الفلسفية أو القصصية، ولم أتوقع أن تعجبني قصة وأفكار أسلوب لعب تدور كاملًا حولها في لعبة فيديو، لكن بما أن 2018 سنة العجائب، فقد حدث ذلك بالفعل، وقدم لنا الاستوديو المطور قصة وأسلوب لعب مسليين للغاية، في لعبة أقل ما يقال عنها أنها ذات هوية خاصة، وقصة وشخصيات مثيرين للاهتمام.


مراجعة Vampyr Reviewed by Mostafa Argoun on يونيو 06, 2018 Rating: 5
Gamers Field جميع الحقوق محفوظة ©2011-2018
DMCA.com Protection Status

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.