asus

آخر الأخبار

أخبار

مراجعة Battlefield V


 صناعة الألعاب تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، وأصبحت عوامل أخري تدخل في حسابات نجاح اللعبة والتقبل الجماهيري لها من عدمه، يمكنننا الاتفاق علي أن الحملة الدعائية للعبة باتلفيلد 5 كانت واحدة من أكثر الحملات الدعائية تخبطًا، وفشلت فشل ذريع في الرد علي تساؤلات اللاعبين الغيورين علي سلسلتهم المفضلة، ولكن هل بالضرورة أن يعني ذلك بأن اللعبة سيئة؟


لقد كان هذا سؤالًا بلاغيًا، لا يسعنا سوي الاتفاق علي أن الأغلبية الكاسحة منا كلاعبين، تبحث عن ألعاب ممتعة، تقضي معها أوقاتًا طويلة تستحق الأموال التي دفعت فيها، فأنا لازلت أتذكر الكثير من الألعاب العظيمة من الأجيال السابقة التي جربتها فقط لأن أحدهم أخبرني بمدي متعتها، ولذلك فإننا في مراجعة الألعاب لا يجب أن ندخل أي عنصر آخر غير محتوي اللعبة وجودته عند تقييمنا لأي لعبة.


إذا افترضنا بأن المطور امتلك أفكارًا جديدة أراد ترجمتها في محتوي اللعبة، فلأ أظن أن جميع التصورات التي كانت في خيال المطور قد تحققت، كان ذلك جليًا في الكثير من الأشياء أولهم القصة التي تعود بنا إلي war stories، في عدد من القصص المختلفة والتي وصفتهم اللعبة في دعايتها ب"القصص الأقل شعبية" ويعود السبب في ذلك إلي أن اللعبة تعود بنا إلي الحرب العالمية الثانية، فكان الهدف هو استكشاف الجوانب التي لم تكتشف من معارك تلك الحرب الكبيرة، دون العودة إلي معركة نورماندي ويوم الإنزال (D-DAY)، ومثل هذه الأحداث التي جسدت أكثر من مرة في الألعاب الحربية لدرجة جعلتنا نختزل الحرب العالمية الثانية في تلك الأحداث الشهيرة.

يمكننا القول بأن قصة هذا الجزء تأخذ طابع شخصي مع بطل كل قصة من الثلاث قصص المتوفرة، ولكن لا تنجح في خلق الرابط المطلوب بين اللاعب والشخصيات لأن عمر القصة دائمًا قصير، يمكننا استذناء القصة الثالثة، لأنه تقدم أحد أفضل الأشياء التي تم تقديمها في أطوار اللعب الفردي من حيث السينمائية، والسرد والأحداث، بالإضافة إلي أسلوب اللعب!

لقد حاول طور اللعب الفردي هنا أن يقدم شيء مختلف، وبالفعل قام بذلك، فهناك قصة من القصص الثلاثة تحدث في أراضي النرويج المثلجة، وتعتمد تمامًا علي التسلل، من حيث الفكرة، ذكرني هذا بجون لعبة ولفنستاين، ولكن من حيث التنفيذ، فقد أوفت بغرضها، وهو تقديم تجديد ملموس.


أما عن اللعب الجماعي، فإنه يقدم طور Grand operation الذي ينقسم إلي ثلاثة مراحل، لكل مرحلة أسلوب لعبها، يتنقسم الفريقين لفريق مهاجم والآخر مدافع، الفريق المهاجم يحاول تدمير أربعة مضادات للطائرات، التي يدافع عنها الفريق الآخر، يقوم الفريق المهاجم بالإنزال المظلي في بداية المباراة، وعليك اختيار المكان الذي تسقط فيه، لأن التأخر أكثر من اللازم يعرضك إلي خطر الإصابة بالطلقات المضادة للطائرات، والقفز في البداية، يحتم عليك قطع مسافة أكبر علي الأقدام، مما يزيد من خطورة الإصابة أو التعرض لكمائن الأعداء.

كل مرحلة من مراحل طور الGrand operations تعتبر يوم من الزمن من أيام الحرب، وتؤثر علي اليوم التالي، فمثلًا خسارة اليوم الأول تجعل بداية اليوم التالي أصعب بأسلحة وموارد أقل. هناك إمكانية للعب يوم رابع إذا كان الفريقين متعادلين في اليوم الثالث، ويكون اليوم الأخير بأسلحة أقل وموارد محدودة والموت يكون بلا رجعه.


هذا الطور يمثل جوهر باتلفيلد من وجهة نظر الكثيرين، ويمنح اللاعبين فرصة لاختبار أشياء كثيرة مثل اللعب التعاوني، والتخطيط واللعب بشكل أكثر استراتيجية، وهو ما تدور حوله تجربة باتلفيلد بشكل عام، ولكن حجم هذا الطور يجعله يمتد لساعات طويلة والتي قد تكون أكثر مما يتحمل الكثير من اللاعبين.

الأطوار الخمسة الأخرى المتاحة الآن لم تشهد تطوير كبير فمثلا Conquest مازال يقدم فريقين من 32 لاعب ومحاولة كل فريق للسيطرة على نقاط موجودة بالخريطة، ولكن تغييرات التصميم مثل نظام التصويب وتطوير الأسلحة والمركبات تجعل منه طور ممتع أيضًا، لم يفقد رونقه بعد.

ربما الطور الأبرز بين الأطوار القديمة هو Frontlines بعد كونكويست الذى يتنافس فيه الفريقان فى نفس الوقت للتقدم نحو قاعدة الفريق المنافس ومن ثم تدمير مابها عن طريق المتفجرات وطورى Domination و Team Deathmatch لا يخفيان على أحد فلهما تاريخ فى السلسلة ما ننتظره الآن هو طور Firestorm الذي يقدم فكرة الباتل رويال إلي سلسلة باتلفيل، ولكن لا يمكننا الحديث عنه الآن لأنه غير متاح للاعبين و سيصدر لاحقًا.


هناك بعض خيارات التصميم التي تجعل من اللعب أكثر واقعية في باتلفيلد 5، علي امتداد جميع الأطوار، وهي أنظمة محدودية الموارد، وبناء الحواجز والحصون، وإمكانية اسعاف أي فرد من أفراد الكتيبة لبعضهم.

نظام محدودية الموارد يجعل من الذخيرة أكثر ندرة، وستحتاج إلي التراجع إلي نقاط محددة للحصول عليها، أو استعمال هذه التفاصيل ضد الأعداء عن طريق تدمير مواردهم، أو سرقتها، كما أنه تم تقليل الTime to kill أو عدد الطلقات التي يستنفذها اللاعبون قبل قتل أي لاعب آخر، وهو ما جعل التحرك بحذر أكبر واجب.

اللعب مع مجموعة مفيد للغاية في باتلفيلد 5 والتنسيق بينهم في إسعاف بعضهم مهم لأن الآن بات من الممكن لأي أحد أن يقوم باسعاف زملاؤه في وقت أكثر قليلًا مما يتطلبه الأطباء.

أما نظام بناء الحصون من أكياس الرمال تجعل من الحفاظ علي نقطة محددة أكثر سهولة والتقدم يتطلب مساعدة من مختلف المركبات كالطائرات والدبابات، والتي بالمناسبة أصبحت أكثر فتكًا عن باتلفيلد 1 بحكم الزمن.

نظام التعديلات Customization فى اللعبة ينقسم إلى ثلاثة فروع بشكل مبسط الأول يعتمد تحقيق أعلى Score واللعب أطول مدة ممكنة مما يجعلك ترتقى فى الرتبة حتى تصل إلى رتبة 20 وهى خاصة بكل Class ، فى هذا الفرع يتم فتح الأسلحة الأساسية Primary والأسلحة الجانبية SideArm كل ثلاثة مستويات تقريبا بمعدل سبع أسلحة لكل Classوأيضاً الطائرات والدبابات والأسلحة البيضاء Melee ،وهذا يعتبر العامل الأهم فى تطوير وتعديل معداتك خلال لعب الاونلاين الفرع الثانى يحتاج منك ال Coins الموجودة داخل اللعبة ولكن معظم الاشياء التى تطلبه عبارة عن شكليات مثل ال skins للاسلحة وقطع ملابس مختلفة ودهان الوجه الفرع الثالث يعتمد على التحديات الخاصة Special Assignment كى تمنحك بعض العناصر من ال Sights وقطع الملابس والشكليات الاخرى جدير بالذكر أن لكل سلاح فى اللعبة سواء Primary أو حتى الدبابات والطائرات يوجد مايسمى بالتخصصات Specializations والتى تضيف قوة لسلاحك أو خزينة أكبر أو تحكم أفضل وما إلى ذلك ، وهذه التخصصات تحتاج لكل من الرانك وال Coins عند تطوريها أو فتحها

الرسوم و الصوتيات:

الرسوم في المجمل ممتازة ولكنها قد تبدو أفقر من حيث التفاصيل مقارنةً بالجزء السابق، التفاصيل متفاوتة هناك مناطق تمتلك تفاصيل غزيرة وأخري أقل، ولكن في المجمل فإن الرسومو الصوتيات في سلسلة بالتلفيلد بشكل عام رائعة، وهذا الجزء لا يحيد عن تلك القاعدة.

الأداء الصوتي في القصة رائع ولكنه كان متوسطًا في قصة تخللها التحدث باللهجة البريطانية، لا أعرف هل قصدت اللعبة أن تجعل تلك القصة هزلية أم أن الأداء الصوتي كان سيئًا، ولكنه لم يقنعني علي أيةً حال!
أداء اللعبة غير مستقر علي البلايستيشن 4، صادفت عدة عيوب تقنية مزعجة أجبرتني علي إعادة اللعبة أو االخروج من المباراة، أو طور القصة.

كلمة أخيرة:

إذا قمنا بتحضير قائمة بالأشياء التي كان يتصورها المطور وقام بتقديمها بالشكل اللائق، فإن بعض تلك الأشياء لم تصل إلي المحتوي النهائي جليًا، ولكن تحت تلك الطبقات من التعثر، حتي فيما يتعلق بالحملة الدعائية البائسة التي سبقت الإصدار، فإن هناك لعبة واعدة، عادت لحقبة زمنية تم تناولها كثيرًا، ومع ذلك قدمت شيء يحُترم، وأطوار موجهة للاعبين العشاق للسلسلة وما تدور حوله، وهو الحروب الكبري، مع محتوي مستقبلي مجاني، نعتقد أن باتلفيلد 5 يمكنها أن تصبح أفضل أجزاء السلسلة بسهولة، إذا ما تم إدارة الفترة القادمة بشكل لائق!

[full_width]
مراجعة Battlefield V Reviewed by Mostafa Argoun on نوفمبر 22, 2018 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

Gamers Field جميع الحقوق محفوظة ©2011-2018
DMCA.com Protection Status

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.