asus

آخر الأخبار

أخبار

مراجعة Tom Clancy's The Division 2

عودة Ubisoft وأستوديو Massive بالجزء الجديد من لعبة The Division ليس مجرد إصدار تكراري للعبة لها اسم وقاعدة جماهيرية كبيرة ، ولكن على الارجح يمكن ترجمته على أنه التطور الأكثر مثالية بين إصدارين متتاليين للعبة ما.

ذا ديفجن لا تقدم فقط واحدة من أفضل Third Person Looter Shooter ولكنها تضع معايير جودة واهتمام فى كل الجوانب ، بداية من السماع لمحبى السلسلة مروراً بالاستفادة من أخطاء الماضى ونهاية باحترام المشروع وإطلاقه بعد اكتمال العمل عليه سواء تقنياً والأهم من ناحية المحتوى.


يمكنك الشعور بالتشابه بين الجزء الأول والثانى من ذا ديفجن وهذا عائد لاحتفاظ السلسلة بأساسيات الجزء الأول من أسلوب اللعب وحتى القصة مع التطوير الكبير عليهم ، ولكن حتى وإن كنت لاعب منتظم للجزء الماضى فعند بدايتك لهذا الجزء وحتى تصل للEnd game ستجد احتمالية التشابه غير صحيحة ، وأن هذا الجزء يمثل لعبة مختلفة ذات شعور مختلف تماما فى كل ركن بها.


القصة :

ذا ديفجن تقدم قصة خيالية لما بعد نهاية العالم بمفهومه الحالى أى رؤية العالم ما بعد الكارثة ، أحداث القصة تحدث بعد سبعة أشهر من الجزء الأول بسبب انتشار الوباء من نيويورك إلى واشنطن ، ومن ثم تفعيل منظمة ديفجن مرة ثانية وإطلاقهم فى شوارع واشنطن لتطهير المدينة من الوباء واستعادة الأمن من العصابات والمليشيات المسلحة.

تبدأ اللعبة بال Character Creation لعميل مجهول من خلال بعض الاختيارات الشكلية البدائية والغير عميقة إطلاقا لأنها تتمثل فى اختيارات محدودة للشكل ولون البشرة ، لتجد نفسك بالقرب من البيت الأبيض أو بالمسمى داخل اللعبة "قاعدة العمليات" ومن هنا تحاول الوصول للمناطق المجاورة وفرض السيطرة عليها عن طريق المستوطنات والsafe houses والنشاطات الجانبية.


مهمات القصة توضح الاهتمام الضخم بالـCampaign بالرغم من أنها لعبة تعاونية فى الأساس و بها بعض التنافسية وتعتمد على ال looting وال grind بشكل أساسى للتقدم فى اللعبة ، إلا أن مهمات القصة والمهمات الجانبية خلال 40 ساعة لعب لا يوجد بهم ملل حتى لو قررت أن تتحدى نفسك و تلعبهم solo وهذا لا يعتبر مجرد تضييع وقت مقابل المتعة ولكن على العكس تماماً سيكون كفيل بوصولك لفل 30 بدون التوجه للأطوار التنافسية أو حتى دخول الDark Zone.

حتى لو لعبت بمفردك وقررت إعادة نفس المهمة مع أصدقائك ستجد اختلاف بسبب الزيادة التلقائية فى صعوبة الأعداء والAI المميز الذى سنتحدث عنه لاحقا، بالإضافة لاختلاف أماكن المهمات واستغلال يوبى سوفت لواشنطن بالشكل الأمثل من أماكن مفتوحة ومعالم جذابة وصولا للمجارى تحت الأرض وأماكن الحوادث وداخل مبانى ومنشئات معروفة.

العرض للحوارات وأداء الشخصيات مع اختلافه بين اللغة العربية والانجليزية للأسف لم يكن على قدر القوة والإتقان الذى يدفع القصة للإمام ولكنه كان متواضعاً إلى حد كبير وخصوصا مع شخصية البطل التى لا تنطق بأى كلمة وكأنه شخص مأجور لإتمام المهمات على الرغم من محاولة القصة لإقناعك بأنك شخص وطنى وكالعادة لابد أن تنقذ ماما أمريكا من الأشرار.


طريقة اللعب :

مثلما أوضحنا فى البداية أن أسلوب اللعب معتمد على أساسيات الجزء الأول فى تقديم تجربة Online RPG ولمن لم يلعب الجزء الأول فالوضع أشبه بالبدء بأسلحة وعتاد ضعيف وعليك انك تطورهم وتزيد من قوتهم خلال رحلة لعبك للقصة كبداية للتعرف على اللعبة والعالم حولك وتستعد لمحتوى الـEnd Game والـ Dark Zone او PVP عموما و الذى يعتبر أساس اللعبة وما ستمارسه فيها لشهور قادمة.

لاشك كون اللعبة تقدم تجربة CO-OP بالمقام الأول إلا أن إتمام بعض المهمات بشكل فردى او حتى التجول فعالم اللعبة او الدارك زون يعتبر تحدى بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، انا شخصيا كنت أعانى لاتمام واحدة من المهمات الأساسية لمدة ساعتين بسبب صعوبتها على فرد واحد وان وجود أصدقائى معى كان ليختصر الوقت لنصف ساعة تقريبا مع الحصول على نفس المتعة ولكن الشعور بالانجاز الفردى كان يسيطر على لفترة ليست بالقليلة خلال إتمام مهمات القصة وأيا كانت الطريقة المفضلة ليك فيمكنك أن تبدأ المهمة وحدك أو مع أصدقائك ثم تعيدها فى أى وقت بأى صعوبة ذا أردت تجربة تحدى جديد.


ميكانكس اللعبة مازالت معتمدة على الجرى والاحتماء خلف ساتر مثل الجزء الأول حيث لا يوجد Crouch او حتى Sliding مع الجرى أو أى شئ يُشعرك بحُرية أكبر خلال القتال حتى الـmelee attack تأثيرها شبه منعدم ، والحقيقة يوجد أكثر من تعويض لنقص الحركة من خلال أولا مجموعة كبيرة وضخمة جدا من الأسلحة والعتاد والتعديلات المتاحة عليها ، وثانيا من الذكاء الاصطناعى الممتاز والتدرج المبهر له خلال زيادة مستواك فاللعبة وهى بنا نقف على هاتين النقطتين للتوضيح.

قاعدة العمليات المتمثلة فى البيت الأبيض الذى يعتبر أول مكان تدخله فى اللعبة يحتوى على كل احتياجاتك ولكن بشكل تدريجى تسلسلى حسب تقدمك فى اللعبة فعلى سبيل المثال الـCrafting و Recalibration (صنع الاسلحة وإعادة المعايرة) لن تجدهم فى بداية اللعبة ، مع عدم وجود داعٍ لاستخدامهم قبل وصولك لفل 30 خصوصا انك ستحتاج gear score عالى كى لا تضيع مواردك وجهدك دون جدوى.


وبذكر الموارد فيمكنك تحصيله من تكسير الأسلحة أو العتاد الزائد عن احتياجك بالرغم من امكانية بيعه وشراء غيره من الvendors ، عالم اللعبة ملئ بال looting فى كل مكان تقريبا ستجد موارد من حولك وأطقم ملابس ومفاتيح ستحتاجها بشكل أساسى لفتح صناديق فى بعض المهمات فخصص جزء من وقتك لاكتشاف العالم وجمع هذه المفاتيح.

وأخيراً جاء الوقت لنتكلم عن الذكاء الاصطناعى و السؤال الذى أبحث له عن إجابة فعلا هل الAI فى لعبة ديفجن 2 جيد جدا لدرجة انه طفرة ؟ أم مستوى AI المتدنى أو المزرى أحياناً فى معظم العاب الجيل الحالى هو سبب هذا الشعور ؟ ، على كل حال ما أريد أن أوضحه أن الAI فديفجن 2 يعتبر جانب محورى وأحد أساسات اللعبة التى نالت حقها وربما أكثر من حيث التطوير والاهتمام وهذا شئ جيد ولكنه مجرد كلام فماذا ستجد داخل اللعبة ؟

ما ستجده وتشعر به داخل اللعبة هو تطور الـAI حسب مستواك وانه يفرق لو كنت لفل 10 عن كونك لفل 20 و30 بل يوجد فرق فى العالم المفتوح عن المهمات ،وداخل الDark Zone عن خارجها.


هذا ليس كل شئ ، مثلما قلت فى بداية القصة بوجود 3 مليشيات مختلفة وهما Hyenas و Outcasts و True Sons ومن بعدهم Black Tusk وأمر ليس بالجديد علينا مقدرة استوديوهات يوبى سوفت على التنويع فى الأعداء حيث كل فصيل أو ميليشيا لها خواص وأتباع مختلفين عن بعض وقادة Bosses مميزين سواء من حيث قدرتهم الهجومية أو الدفاعية ، هذا ما يخلق حالة من الاكتفاء بل وأحيانا المعاناة فى تقبل هذه الجودة من الـAI.

ذا ديفجن تُقدم بعد اللعبة لعبة جديدة او بمصطلح يوبى سوفت ال End game فبعد وصولك لفل 30 وانهائك مهمات القصة سيمكنك اختيار أحد التخصصات بين 3 وهما Sharpshooter, Survivalist or Demolitionist ، ثم تدخل World tier 1 وتستمر فى اتمام المهمات حتى Tier 4 ولن أوضح أكثر من ذلك تحاشياً للحرق ولكن كأنك تبدأ قصة جديدة ! هذا دون الDark Zone وال pvp الذى طورين وهما ال Domination وال Skirmish.

لا يمكننا تجاهل الـDark Zone والتغييرات التى حدثت بها أولها تقليل عدد اللاعبين من 24 إلى 12 لاعب وتقسيمها ل 3 مناطق على الخريطة كل منطقة تساوى تقريبا ثلث خريطة الجزء الاول ، وتحتوى كل واحدة على العديد من المعالم او نقاط تجمع الأعداء ومخرجى Extraction لاستخراج عتادك من الداخل للخارج ، كما لاحظت اختلاف طبيعة وتصميم الشوارع والمعالم بشكل عام لتناسب أنماط لعب مختلفة ما بين close range فى الـDark Zone الشرقية والجنوبية والـlong range فالـDark Zone الغربية لمحبى القنص وما يشبهه.


حاليا لن تتحول إلى rogue بالصدفة او بمهاجمة لاعب آخر عن طريق الخطأ فأصبح لزاماً التحول اليدوى عن طريق استمرار الضغط على التاتش باد ، مع إضافة نظام جديد من ثلاث مستويات تبدأ ب Rogue ثم Disavowed ثم Manhunt حيث تظهر على الخريطة لبقية اللاعبين وتوضع جائزة أكبر لمن يقتلك ، وكتعديل جديد بمجرد تحولك إلى روج فرداً او مع فريقك يتم عزلكم لقناة صوتية مختلفة عن بقيت اللاعبين فالخريطة.


الرسومات والصوتيات :

تواجد هذا الجزء فى واشنطن وضع اختيارات كثيرة أمام المطور فى إظهار فترة ما بعد الكارثة بأكثر من شكل خصوصا مع تواجد بعض المعالم الأثرية ومعرفتنا بقدرة مطورى استوديوهات يوبى سوفت فى إعادة تصميم ولايات أمريكا مثلما رأينا من قبل Watchdogs او The Crew او حتى الجزء الأول من ديفجن.

حيث عالم اللعبة لا يقل جمالا فى تصميمه عن بقية العاب يوبى سوفت ، كما أعجبنى الWeather System او التغيرات المناخية المتقلبة سواء فى عالم اللعبة او اثناء المهمات فواحدة فى المطر أو فى جو صاف وأخرى ليلاً أو صباحاً.


الأداء الصوتى للممثلين متوسط المستوى وليس بالجودة المناسبة للعبة فى حجم ذا ديفجن سواء الانجليزية او الدبلجة العربية ، والشئ الوحيد الذى يُحسب هنا هو التنوع فأصوات NPCs وتكرارها – أمر لا مفر منه – لكنه يحدث بفترات متباعدة.

كذلك حركة وجوه الشخصيات الاساسية وقت الحوار لها من الاهتمام الطبيعى بالشخصيات الأساسية وإهمال لكل الشخصيات الباقية وشكلهم سئ جدا وغير مقبول نهائياً وعلى العكس الساوند تراك عظيمة جدا ،وصوت الأسلحة مميز كأنه سلم موسيقى يعزف على دروع الأعداء.


الأداء :

تجربتى للعبة كانت على منصة الـ PlayStation 4 وواجهنى مشكلتين ليس بشكل مستمر ولكن يجب الإشهار بهما ، الأولى تساقط الإطارات في بعض الأوقات وكان ذلك قبل أول باتش للعبة وحاليا غير موجود ، الثانية هى مشكلة الـ Rendering الموجودة بعض الوقت وأؤكد انها موجودة بعض الوقت ليس دائما ولكن وجودها بالتأكيد أمر غير مرغوب فيه ، ما دون ذلك فى خلال 70 ساعة لعب أداء اللعبة كان مستقراً بدون مشاكل.

سيرفرات اللعبة من المميزات الموجودة خصوصا مع وجود سيرفرات فالخليج وخلال انطلاق اللعبة فى أول يوم وعكس ما توقعت لم تحدث مشاكل ازدحام او فصل.

في النهاية The Division 2 بلا شك افضل لوتر شوتر فى هذا الجيل بالرغم من كونها تقدم تجربة قائمة على رغبة محبى السلسلة وإصلاح أخطاء الجزء الأول والبعد عن المجازفة بأفكار ثورية جديدة تغير مسار السلسلة أو على الأقل تُميز هذا الجزء ، لكن ما حدث هو الاكتفاء بالتركيز على المحتوى كماً وكيفاً على جميع الجوانب ما يجعلها لعبة ذات نفس طويل ويجبرنا على وضع لعبة ذا ديفجن 2 على خريطة أفضل ألعاب 2019 بل وأفضل العاب الجيل الحالى دون مبالغة وهذا نتاج الصبر والإتقان.

إعداد : مصطفى عبد القادر

[full_width]
مراجعة Tom Clancy's The Division 2 Reviewed by Ahmed Yousry on مارس 24, 2019 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

Gamers Field جميع الحقوق محفوظة ©2011-2018
DMCA.com Protection Status

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.