asus

آخر الأخبار

أخبار

مراجعة Final Fantasy 7 Remake

في عالم بعيد عن هنا-ومع ذلك يشترك مع عالمنا هذا في بعض المظاهر-يعيش بطلنا Cloud حياة مليئة بالاختيارات الصعبة، وأكبرها كان ترك الصورة النمطية التي فرضها عليه المجتمع، والاتجاه للتصدي لفساد الشركات، في عصر قد أصبح فيه الفقر أكثر إدقاعًا من أي وقت مضي، وباتت الشركات أقوي من الدول، والانتماء الأول لدي البشر للمصلحة الخاصة.
لطالما كانت Final Fantasy ناجحة في تقديم قصص قوية، وألعاب عظيمة فريدة من نوعها، والجزء السابع الذي صدر عام 97 يعتبر أحد أفضل وأقوي أجزاء تلك السلسلة العظيمة، وها هي إعادة التطوير تطل علينا بعد أعوام من التأجيل، بلعبة أعطتني أفضل واسوأ لحظات اللعب هذا العام! فلماذا هذا التفاوت في المستوي؟
تدور أحداث القصة عن البطل Cloud والذي كان يعمل كجندي لدي شركة Shinra وهي أحد أكبر الشركات في عالم اللعبة،تقود حربًا ضد Wutai ، وتنجح في الانتصار اواستغلال وتاي في توليد الطاقة، وهو الشيء الذي يضر بشكل كبير بالمدينة وسكانها، وهو ما يراه البطل كلاود شيء مرفوض، ويقوم بالانشقاق عنهم لتكوين مجموعة من المرتزقة هدفهم هو القضاء علي شينرا نهائيًا وتخليص العالم من شرها، وهنا فإن القصة تعتبر شبيهة بأنواع من الأفلام مثل The expendables و Guardians of the galaxy وهي تعي ذلك جيدًا، لذا فإن كل شخصية بات لها نصيب كبير من القصة والأحداث، والتطور وهو ما عاد علي اللعبة بالنفع حتي من منظور محبي اللعبة القدامي الذين يتعرفون علي الشخصيات بشكل أكبر وأفضل من أي وقت مضي، خصوصًا بوجود رسوم وأداء صوتي بهذه الجودة.

قصة اللعبة تقدم حوارات هزلية في معظمها علي الرغم من كون العالم يعاني، والأحداث جدية بنسبة كبيرة، وهذا الشيء لطالما لم أكن من محبينه في الألعاب اليابانية، ولكنها هنا تقدم بعض اللحظات الناضجة العظيمة تطغي علي أي شيء آخر.
أداء الشخصيات كان مناسب لأبعاد ودوافع كل شخصية، مع تطور واضح لهم يجعلك تشعر بتأثير العالم والأحداث عليهم، كما أن التركيز علي الأشرار أيضًا أصبح أكبر بشكل مفيد للعبة والقصة.
القصة الخاصة باللعبة الأصلية تنقسم إلي ثلاثة أقسام، وهنا فإن هذه الإصدارة خاصة فقط بالجزء التابع لمدينة Midgar، وهو الذي استغرق سبعة ساعات لإنهاؤه في اللعبة الأساسية، وهنا فإن عمر اللعبة يصل إلي 30 ساعة، فماذا فعلت اللعبة لتصل لهذا الحجم؟
بشكل عام كانت هذه الإطالة مفيدة للقصة، ولكنها مضرة بشكل كبير لأسلوب اللعب الذي عاني من إطالة، وتكرار شديدين بين كل حدث كبير وآخر في القصة، كما أن النشاطات التي ستجدها في بداية اللعبة جديدة سيتم تكرارها إلي الحد الذي سيجعلك تمل منها كثيرًا قرب نهاية اللعبة.

التغيير الأكبر الذي طرأ علي أسلوب اللعب هو كون اللعبة أكثر خطية حتي من اللعبة الأصلية، ربما لأنها أكبر من حيث الحجم، والبيئات أصعب في تصميمها، وفي الحقيقة أنا لم أنزعج من هذا لأنني شعرت بسلبية العالم المفتوح الخاص بالجزء ال15 الصدار منذ سنوات

علي الرغم من الخطية إلا أن اللعبة تتيح لك بعض المناطق التي يمكنك التجول فيها، وبعض الأماكن السرية التي تكافؤك بسخاء علي الاستكشاف، وهو أحد العناصر الممتعة في اللعبة، ولكن أحد السلبيات الخاصة بالعالم هو عدم إمكانية التفاعل معه إلا عن طريق المهمات الجانبية التي كانت اسوأ ما يمكن أن تراه من حيث تصميمها، وكثرتها.
عالم اللعبة مصمم بصريًا بشكل عظيم مناسب لتوجه اللعبة الفني وغير أي شيء رأيناه من قبل، كما أن نقطة عدم التفاعل مع العالم عوضها قليلًا أنه عالم حي ورائع مظهريًا.

أسلوب اللعب يتكون من معارك واستكشاف بشكل رئيسي، والمعارك هنا هي أفضل جانب بلا منازع، لأنها تتخذ مزيجًا بين الTurn base RPG والأكشن RPG العادي، فالمعارك تتيح لك الحرية الكاملة المتوقعة في الحركة وتسديد الضربات، ولكنها ايضًا تضيف ميزة تبادل الأدوار في القيام بحركات وتطبيق القدرات الخاصة التي تتاح لك عند امتلاء عداد يدعي الATP.
القدرات الخاصة والسحر وتاثيرهم علي أساليب القتال لكل شخصية من الأربعة المتاحين للعب مختلف بشكل كبير، ولكن عاب تلك التجربة الرائعة تصميم القوائم الذي كان من الصعب التعود عليه بشكل كبير علي الرغم من كونها مبسطة، ولكنها تحتاج إلي سرعة كبيرة في الاختيار كما أن الاختيارات كثيرة بشكل قد يشعرك بالتشتت في وسط المعارك.
أسلحة اللعبة سواء كانت السيف الخاص بكلاود أو المسدس الخاص بباريت، كانت مصممة بشكل رائع وإماكنيات تطويرها تفوق التصور، وهذا الشيء جعل المعارك لا تتحول إلي شيء مكرر أبدًا، خصوصًا معارك الزعماء.

تصاميم الزعماء علي المستوي البصري كانت عظيمة، وتغير من أسلوبك في التعامل معهم بشكل ملحوظ، فمثلًا هنالك زعيم يمتلك أقدام علي هيئة حفارة، يتسم بسرعة الحركة، وتعتبر أقدامه الأربعة هي أخطر جزء يجب عليك تجنبه، ولذلك فإن القتال بشخصيتي Barret و Aeirith هو الخيار الأفضل ضد هذه الزعيم لأنهم يمتلكون أسلحة وقدرات بعيدة المدي، وعلي هذا المنوال تسير جميع معارك الزعماء التي تم تصميمها بشكل رائع، كما أن الزعماء يمتلكون ذكاءًا اصطناعيًا رائعًا يمكنهم من تحقيق بعض الحركات الغير متوقعة بالمرة، كما أن توزيعهم علي المراحل لم يشعرني بأني أريد المزيد أو أنهم قليلون.موسيقي اللعبة كانت أحد أفضل ما سمعت في حياتي، وتتسم بالتنوع الكبير مع الحفاظ علي الtheme الأساسي بشكل ممتاز. ساهمت الموسيقي في خلق لحظات لا تنسي أثناء القصة، والمعارك خصوصًا في أول ساعات اللعب وآخر ساعتين.

في النهاية:

ربما تكون الأركان الأساسية في فاينال فانتسي 7 قد عادت بشكل أفضل، وهي المعارك والقصة والرسوم التي تجعل فعلًا اللعبة أفضل من الجزء الأصلي في هذه الجوانب، ولكن السؤال الذي يجب توجيهه للمطور هو هل من جدوي لنظام الحلقات الذي جعل من الحلقة الأولي لعبة منفصلة بسعر كامل تمتد لثلاثون ساعة وبالتالي إحتواءها علي محتوي جانبي متكرر بجودة سيئة؟ لقد اقتنعت تمامًا بإن قرارات التصميم قد تؤثر بالسلب علي لعبة طموحة جدًا، وللأسف أي عيب ستجده في FF7 remake هو نتيجة لهذا القرار، أما علي الجانب الآخر، فإن استطعت تقبل العيوب فإنك ستجد الكثير من الجودة والمتعة المختلفة عما نراه هذه الأيام في الالعاب.

[full_width]
مراجعة Final Fantasy 7 Remake Reviewed by Mostafa Argoun on أبريل 14, 2020 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

Gamers Field جميع الحقوق محفوظة ©2011-2018
DMCA.com Protection Status

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.