asus

آخر الأخبار

أخبار

مراجعة Monster Hunter: World

بداية موفقة لعام 2018

المساحات المفتوحة الواسعة علي متسع البصر، والغابات الكثيفة، والمخلوقات البرية المختلفة، والأسلحة العملاقة ذات القدرات الخاصة، أصبحت جميعها عناصر مألوفة في الأغلبية الكاسحة من ألعاب العالم المفتوح، وصنع لعبة ضخمة، تتمتع بكامل صفات "ألعاب العالم المفتوح" أو جزء منها بات التحدي الأكبر لأي مطور ينوي إصدارة لعبة جديدة، وMonster Hunter World برعت في كسر التكرار الذي بات عنوان المرحلة، إليكم الأسباب.
في 2017 رأينا ألعابًا كثيرة تقدم عوالم مفتوحة ممتازة، وربما الأفضل في التاريخ، ولكن عالم الألعاب في 2018 بات في أمس الحاجة للتجديد، ربما لتقديم لعبة ليست من نوع العالم المفتوح، لا تشجعك علي الاستكشاف، ولكنها ورغم ذلك ممتعة وذات جودة عالية.

Monster Hunter world تتميز بأن عالمها هو عالم قد تنسي فيه نفسك، بداية من قصة ذلك العالم، وهنا أنا لا أقصد القصة التي توفرها اللعبة، وإنما كيفية نشأة العالم، وأصول المخلوقات المتواجدة به، إنه حقًا عالم رائع بكل ما تحمله الكلمة من معني، جعلني أستكشفه لساعات فقط لأتابع أفعال الحيوانات الوحوش الغريبة، وأمتع نظري بما يمككني أن أراه!

تقدم اللعبة قصة عامة تتمحور حول إرسال منظمة مجموعة من الصياديين لصيد الوحوش، ومجموعة من العلماء لدراسة تلك الوحوش، محاولين معرفة سبب هجرة "التنانين القديمة" إلي الأرض التي تخييم عليها المنظمة، وهو عالم خصب جدًا لتري فيه أغرب وأكثر الوحوش إثارة للدهشة،لعلي رأيت مثل هذا المستوي من الابتكار في التصاميم والاختلاف بين كل وحش وآخر في ألعاب أخري، ولكن Monster Hunter هي سلسلة تتمحور حول الوحوش، وقد نجحت بالفعل في جعلي أحب كل وحش أقوم بمتابعته لاصياده، كأنه جزء من عملي في مجال الصيد، وربما الاحتفائ بقطع منه كتذكار من خلال تطوير دروعي، لقد كن أتطلع إلي الصيد التالي، وأجمع المعلومات عن فريستي بكل سعادة وشغف!

أسلوب اللعب:

خارج تلك المنظومة الإبداعية المُحكة، Monster Hunter World هي لعبة عادية، لن تعجب بمستوي التفاصيل كثيرًا، وربما تلاحظ عيوب مثل كون أسلوب اللعب علي تنوع الوحوش، يحمل في طياته الكثير من التكرار في النشاطات التي تقوم بها، وربما أيضًا بعض العيوب التقنية من حين لآخر، ولكن ومنذ اللحظة الأولي، ستشعر بالمجهود الذي بذله فنانو التصميم في إعطاء عالم ماللعبة والمخلوقات حيوية غير مسبوقة، علي الصعيد الشكليو الحركي، فلكل وحش أسلوب حركة ونمط سلوكي مميز، والصياد الأفضل هو الذي يدرس تلك التفاصيل الصغيرة، إنها موجودة لمن يريد أن يقدرها، وهو شيء لا نحظي به في الكثير من ألعاب العصر!

منظومة تطوير الشخصية والأسلحة ممتازة، وقد تم تبسيطها عن الأجزاء السابقة، ولكنها لازالت تحتاج إلي الكثيرم ن الوعي والدراسة قبل اتخاذ قرارك في بيع مجموعة من الموارد مقابل المال، أو بيع سلاح محدد، خاصة وأن الأسلحة ال14 باللعبة تتمتع بقدرات خاصة، وقد يفيدك أيها في مناطق أكثر من أخري علي الخريطة، أو ضد وحوش أكثر من غيرها، اعتمادًا علي ما توفرة تلك الأسلحة أو الدروح من قوي، أو نظام حركتها، فمثلًا بعض الأسلحة تتمتع بسرعة عالية في الحركة، وتلحق ضررًا ضئيًلا بالأعداء، وأنت بصدد مواجهة وحش ضخم وبطيء، وقتها عليك اختيار سلاح أكثر قوي ولو اضطررت إلي التضحية بفكرة سرعة توجية الضربات( اختيار سلاح ضخم وثقيل)، كل ذلك يحتاج إلي ساعات من التجربة، والاستكشاف، والتي لن تشعر بمرورها لأنك بالفعل تفعل أشياء مهمة، في عالم أقل ما يُقال عنه أنك لم تري مثله من قبل.

اللعب الجماعي مُصمم بحيث يصب في مصلحة العائد الامتاعي للعبة، إذ أن مهمات اللعبة كاملة يمكن تأديتها في مجموعات تصل إلي 4 لاعبين، أو منفردًا، بالإضافة إلي إمكانية اللعب في التوقيت نفسه مع لاعبين آخرين دون القيام بالمهمة ذاتها، وهي ميزة مهمة للاعبين المبتدئين الذين قد يحتاجون إلي مساعدة لاعبين آخرين، ويمكنك أيضًا استضافة لاعبين آخرين بعد بداية المهمة التي تقوم بها، وسيكون علي كل لاعب القيا بالمهمة مرة واحدة فقط، كل تلك الخيارات في التصميم تصب في مصلحة المتعة، وتجعل من اللعب الجماعي والفردي وجهان لعملة واحدة.

Monster Hunter World برعت في كسر التكرار الذي بات عنوان المرحلة

الرسوم والصوتيات:

هنا تقبع أكثر مشاكل اللعبة، إذ أن الرسوم  علي الرغم من تصاميم البيئة والوحوش المختلفة، ليست عالية التفاصيل، لن تشعر بأنك تلعب لعبة في 2018، تعاني أيضًا اللعبة من مشاكل مثل تساقط الإطارات، بطيء الاستجابة أحيانًا، و ضعف حركات الشفاه في المقاطع السيينيمائية الخاصة بالقصة.

الأداء الصوتي جيد ولكنه لا يرتقي لمستوي معظم الالعاب الغربية، وفي أوقات ستجد أن عليك اللجوء إلي الترجمة أو النصوص المكتوبة، وستجد أن أحيانًا تقوم الشخصيات بنطق نصف الجمل المكتوبة فقط!
الموسيقي ممتازة وملحمية ولكنها متكررة، في أولي ساعات لعبي شعرت بأنها أحد أفضل الأشياء التي سمعتها منذ فترة طويلة، ولكن مع نهاية فترة تجربتي، أدركت أن الموسيقي تتكرر في بعض الأحيان بشكل ممل خاصة في الاماكن التي صممت لكي تردد عليها أكثر من مرة.
Monster Hunter world تختار الصقل عوضًا عن الحجم

كلمة أخيرة:

في بداية هذه السنة، وتحديدًا في أول شهورها، كان من الرائع أن نري لعبة تستغل كامل مساحة خرائطها في جعل كل شبر منها ذو أهمية، علي عكس الأغلبية الكاسحة من الألعاب التي تتباهي بأحجام الخرائط، دون معني حقيقي أو حاجة لكل هذه المساحات من التصاميم المتشابهة، هنا أنت تذهب في رحلة إلي أحد أفضل العوالم الافتراضية التي صممت يومًا، لتمارس الصيد، والتحقيق في أمور المخلوقات العديبة تلك، والتي وضع المطورون مجهودات عظيمة في جعلهم يبدون مخلوقات مهيبة، كل منهم لديه نمط حياة، وسلوك كأي فريسة حقيقة، ولأن هذا هو قلب التجربة، كانت في مجملها ممتعة إلي حدود بعيدة.
Monster Hunter World ليست لعبة عظيمة، ولكنها بداية رائعة لعام 2018، إذ أنها تقدم عناصر إيجابية افتقدناها في الاعوام الأخيرة، وتقدم تصميم مصقول، إنها قطعًا اللعبة التي قد تضيع معها وقتًا طويلًا دون أن تشعر!

مراجعة Monster Hunter: World Reviewed by Mostafa Argoun on يناير 29, 2018 Rating: 5
Gamers Field جميع الحقوق محفوظة ©2011-2018
DMCA.com Protection Status

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.