asus

آخر الأخبار

أخبار

مراجعة Just cause 4


الإصدار الأول من Just cause والذي يعود إلي الجيل الأسبق، جعل منها سلسلة مثيرة للاهتمام ذات مستقبل لامع، وجعل البعض يصنفونها علي أنها أحد الألعاب المنافسة لسلسلة Gta، ربما لأن وقتها كانت هوية اللعبة غير واضحة، ولكن مع توالي الإصدارات أثبتت اللعبة أنها لا تحاول إثبات شيء، وأنها تنتمي لمدرستها الخاصة من ألعاب الفيديو، وتتبني رؤيتها الخاصة، تلك الرؤية التي تعتمد علي المتعة المفرطة، حتي وإن تخليت في ذلك عن الواقعية، وهو ما تكمله الإصدارة الرابعة من السلسلة، وتنجح فيه ولكنها تفشل في تقديم ما يجعلنا كلاعبين نتطلع للأجزاء المستقبلية، أو حتي نقتنع بأن تلك السلسلة لديها الإبداع الكافي للاستمرار.

أحداث القصة هذه المرة تأخذنا إلي "سوليس" وهو بلد جديد يسعي ريكو للإطاحة بحاكمه، ومنظمة "اليد السوداء" التي تعاونه علي تثبيت نفسه في الحكم، بقيادة جابريلا موراليس، ولكن هذه المرة الدوافع شخصيه، تتعلق بوالد ريكو، وهو أفضل عنصر في القصة، أن جعلنا نعرف المزيد عن بطل القصة، حتيو إن كانت الأحداث متوقعة، ولكن الروابط الشخصية دائمًا ما تعمق من تأثير القصة علي اللاعبين، ولذلك فإن القصة كانت أفضل ما تم تقديمه في السلسلة، ولكني علي أية حال، توقعت المزيد منها.


تتميز القصة بلحظات مفاجئة، وأحداث غير متوقعة ولكنها لا تقدم ذلك علي مدار أحداث القصة بأكملها، بل في البداية وقرب النهاية فقط، وليس علي مستوي السرد فقط، بل علي مستوي تصاميم المهمات الرئيسية أيضًا.

إن مشكلة Just cause 4 هو محاولتها للتجديد دون رؤية واضحة لما يحتاج إلي التجديد، فالسلسلة حتي الآن تنتمي إلي المدرسة القديمة لألعاب العالم المفتوح، تلك التي تقدم مهام تشبه بعضها من حيث التصميم، وعدد كبير من المهمات الجانبية المتطابقة، وعالم مفتوح شاسع دون أي إمكانية لاستغلاله.

عالم اللعبة يتمتع بتصاميم بصرية جذابة وعالية التفاصيل في احيان كثيرة ولكني لم أشعر أبدًا في أي جزء من أجزاء Just cause ان هذا العالم حي، أو أن التفاعل معه موجود بالفعل، ينطبق دائمًا علي عالم اللعبة مقولة "ممنوع اللمس" وهو أكثر ما يزعجني في السلسلة علي الرغم منتوفيرها تصاميم مظهرية رائعة.

التغيير الأكبر علي أسلوب اللعب هو تقديم محرك فيزيائي جديد، ونظام العواصف الجوية (عواصف رملية- أعاصير) بحجة امتلاك حاكم سوليس لسلاح يتحكم بالأجواء، تلك االإضافة الجديدة أتاحت دينياميكية أكبر في بعض المهمات التي تكون علي نطاق واسع، ولكنها لم تقدم التيغير المطلوب لأشعر أن هذه الإصدارة جزء جديد منفرد بذاته تمامًا.


يمكنك استغلال الأعاصير لتسلق المباني العالية، أو القضاء علي معسكر كامل للأعداء، خاصة مع تقديم نظام التعديلات علي الخطاف الخاص بالبطل، والذي ينقسم لثلاثة أقسام:

  • Air-lifters والتي ترسل الأشياء في الهواء كالبالونات
  • Retractors :والتي تقوم بسحب المجسمات لبعضها بشكل عنيف
  • boosters: تقوم بدفع الأشياء أو الدوران بها
تلك الإضافات تدفع بأسلوب اللعب إلي حدود جديدة كان يمكنها أن تجعل اللعبة أحد أمتع ألعاب السنة، لولا عيبين مهمين وهما
  1. الذكاء الإصطناعي للأعداء
  2. تصاميم المهمات الرئيسية لا يستدعي استخدام هذه الأدوات
الأعداء هنا يتم استخدامهم بأعداد كبيرة عوضًا عن استخدامهم بذكاء، وهم يمثلون عوائق أكثر من "أعداء" لأنهم لا يجيدون سوي الوقوف في وجه ريكو والتصويب عليه، لا يتحركون أي تحركات تخلق صعوب ةفي القضاء عليهم، وليسوا حتي جيدين في التصويب! أما عن تصاميم المهمات فعندما تقوم بالاجتهاد لتصميم ميكانيكيات لعب جديدة، عليك أن تقحمها بشكل أو بآخر في أسلوب اللعب، والمثال الأشهر علي ذلك، هو سلسلة ألعاب باتمان أركهام، فمثلًا عند تقديم سيارة باتمان في الجزء الأخير، كان هناك مهمات كاملة تتم باستخدامها فقط، وهو الأمر الذي لم تحسنه Just cause 4، المساحة الإبداعية موجودة ولكنها شاسعة دون حدود، هو ما يمكن أن يجعل بعض اللاعبين لا يشعرون أصلًا بالتغيرات.

المساحة الإبداعية موجودة ولكنها شاسعة دون حدود، هو ما يمكن أن يجعل بعض اللاعبين لا يشعرون أصلًا بالتغيرات.
في الجزء الثالث عانت اللعبة من نظام سيء للتقدم، كان يحتم علي اللاعبين اتمام عدد من المهمات الجانبية المكررة قبل التقدم في القصة، وهو الشيء الذي اختفي هنا واصبح أكثر توازنًا، كما أن القصة لا تظهر أي قصور في الكتابة أو الأحداث سواء من حيث الحجم أو الجودة (مقارنة بالجزء السابق)
هناك أيضًا نظام جديد يجعل لشخصية ريكو جيشًا من الحلفاء تحت امرته، يزداد في العدد كلما تقدمت في القصة، هذا الجيش يقود الحروب ضد جيش "اليد السوداء" للاستيلاء علي مناطق الخريطة، وهي فكرة جديدة خاصة وأنه بالإمكان رؤية تلك المعارك وأنت تقوم بتأدية مهمة، وهو ما يعطي العالم طابع واقعي أكثر حيوية.

المهمات الجانبية تشهد تكرار في معظمها، لكن نسبة قليلة منها تقدم سيناريوهات رائعة جعلتني أتعجب لماذا لم يتم تصميم المهمات الجانبية كلها لتكون بهذا التنوع.
للأسف ستجد تلك المهمات التي تطلب منك تحرير منطقة عن طريق قتال موجات متكررة من الأعداء، أو إنقاذ شخصية ما من مكان محصن وما إلي ذلك.

فيديو لأسلوب اللعب:


الرسوم والصوتيات:

تقدم اللعبة عالم خلاب، مستوحي من بوليفيا والأرجنتين، ويمتلك طبيعة جغرافية متنوعة جدًا، كونت أرضًا خصبًة لرسوم رائعة تقدمها اللعبة، ولكنها تفتقر إلي التفاعل الازم مع عالم اللعبة، هناك أيضًا تنوع رائع في البيئات من مدن ضخمة ومناطق زراعية، وأخري صحراوية وجبال، هناك أيضًا تغييرات مرحب بها كتغير الجو، والذي يقدم تفاعل نسبي مع أسلوب اللعب، فمثلًا العواصف الرملية تقلل من دقة الرؤية وتحرك الطلقات، والأعاصير تشاركك في تدمير البيئة.

هناك أيضًا تركيز أكثر علي ما يمكن تدميره من البيئة، والذي بدأ منذ الجزء السابق، ولكنه يمتد إلي هنا ليقدم إمكانيات أكثر وأشكال أفضل بفضل محرك الفيزيائ الجديد، الشيء الوحيد الذي لاأزال أجد صعوبة في تقبله هو نظام القيادة، والذي يستمر في كونه سيء وغير واقعي، ولكن لحسن الحظ، أصبح بإمكانك التحرك بسرعة بفضل أدوات ريكو (الأجنحة والمظلات) والتي كانت متوفرة بالأجزاء السابقة ولكن هنا فهي تقدم فعالية أكبر في التحرك سريعًا.

 لطالما كنت معجبًا بالاتجاه الفني الخاص باللسلسلة والذي يشبه فيلم Scarface مثلًا، أو بمعني آخر يشبه كل الأعمال الفنية الرائعة التي تناولت أمريكا الجنوبية بالسبعينيات، من موسيقي وأغاني، وألوان، وهو أحد أكثر الأشياء الذي تجعل السلسلة مميزة، ولازال يقدم الشيء بنفس التميز، مع تحسن رسومي واضح وإضاءة أفضل.
الأداء الصوتي يتراوح بين المتوسط والجيد، هناك بعض الشخصيات التي تقدم اداء صوتي سيء يشعرك بانهم موتي أحياء.

كلمة أخيرة:

لقد قدمت Just cause 4 بعض المتعة، ولكنها تفتقر للشجاعة الكافية لتقديم شيء جديد وثوري، يمكنني أن أكتب قائمة بالتشابهات بين هذا الجزء والجزء السابق، ولن ننتهي اليوم من كتابة تلك القائمة، ولكن هناك بعض الأشياء التي تثبت بأن المطور لديه الأفكار والإبداع الكافي لتقديم أشياء جديدة، ولذلك فنحن نتمني أن يكون الجزء القادم ثوريًا.

[full_width] 
مراجعة Just cause 4 Reviewed by Mostafa Argoun on ديسمبر 10, 2018 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

Gamers Field جميع الحقوق محفوظة ©2011-2018
DMCA.com Protection Status

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.