asus

آخر الأخبار

أخبار

مراجعة Ghost Recon Breakpoint


علي الرغم من التشابه الكبير بين الجزئين، إلا أن سلسلة Ghost recon الجديدة (تلك التي بدأت في 2017) لا تبدو علي وفاق مع بعضها، ويبدو أن المطور اتخذ الكثير من القرارات دون تفكير في انعاكسها علي مستقبل السلسلة، أو بمعني آخر، بلا رؤية واضحة لذلك المستقبل.
لمعرفة ما إذا كانت Break-point لعبة ناجحة أو فاشلة، يجب علينا أولًا توضيح المقاييس التي سنقييم اللعبة علي أساسها، ويمكننا اختصار تلك المقاييس في الإجابة عن سؤالين، الأول هو ما نوع اللعبة التي يطمح المطور لتقديمها من خلال السلسلة ككل وليس فقط هذا الجزء، والثاني هو هل نجح في تعزيز هذه الرؤية في الجزء الثاني؟
الإجابة علي السؤال الأول هي: السلسلة تطمح لتقديم أسلوب لعب مشابه لسلسلة Ghost recon الأصلية والتي تعتبر لعبة أكشن وتخفي تكتيكي تدور أحداثها حول عمليات عسكرية محدودة خلف خطوط الأعداء،والهدف منها ليس تقديم تجربة تصويب مثل Call of duty أو Gears of war، ولكنها أقرب ما يكون للعبة Splinter cell، بإمكانية اللعب الجماعي.

هذه الرؤية كانت واضحة في الجزء الاول، والذي بالمناسبة كان أحد أمتع ألعاب الجيل الحالي بالنسبة لي، ولكن عيوب Wildlands كانت تدور حول تخفيف وطأة التكتيك المتبع في التخفي، علي سبيل المثال سلسلة Ghost recon الأصلية كانت تتضمن إمكانية توجيه دقيق لزملاءك، أما WL تتضمن تلك الإمكانية ولكنها مخخفة للتيح أربعة اختيارات سطحية فقط، مع العلم أن السلسلة الاصلية لم تكن تتضمن لعب جماعي أصلًا، وقد جاء هذا التخفيف لجعل اللعبة قادرة علي اجتذاب المزيد من الجماهير، الذين ليسوا بالضرورة من محبي ألعاب التخفي "الثقيل" ليصبح ما تم تقديمه خليط بين كل من Splinter cell  في أسلوب الحركة والخلفية الجاسوسية للقصة وأسلوب اللعب، و Far cry من حيث توزيع المهمات والحرية والعالم المفتوح. أي أنها لم تقدم شيء جديد بحد ذاتها، وإنما قدمت عناصر ناجحة من عناوين أخري ووضعتها في سلة واحدة، وقد كانت المتعة هي الأساس الذي تم الاهتمام به بشكل واضح، وهو الشيء الذي لا يمكننا أن نقوله عن الجزء الجديد.


إجابة السؤال الثاني هي: الجزء الثاني قدم بعض اختيارات التصميم غير الموفقة، والتي حولت اللعبة أكثر لاتجاه ألعاب الLooter-shooter أكثر من كونها لعبة تخفي ولعب جماعي، كما أنها تراجعت من حيث القصة لأنها في أكثر من اتجاه، ولكن بالطبع خيارات أسلوب اللعب التمثلة في تقسيم الفئات، ونظام الأسلحة والمستويات للأعداء الأشبه بما تم تقديمه في لعبتي Assassin's creed الأخيرتين هما المسؤل الأول عن ما أسميه "وضع قيود علي متعة اللعبة"

القصة:

فكرة قصة السلسلة هي ارسال فرقة الأشباح (Ghosts) - فرقة متطورة تحظي بتدريبات متقدمة - خلف خطوط العدو بدلًا من الدخول في معركة عسكرية واسعة النطاق لتحقيق الأهداف، أي أنها شكل من أشكال أعمال الاستخبارات، وفي الجزء الأول كنا بصدد اسقاط الكارتل، وهي منظمة تهريب ممنوعات كانت تسيطر علي بوليفيا واقتصادها، حتي أسقط الأشباح مختلف فروع تلك المنظمة وشل أيديها ونجح بالنهاية بإزالتها تمامًا، أما هذه المرة فالخطر مختلف تمامًا، الخطر هنا هو أحد أعضاء الفرقة القدامي، يدعي Cole Walker، والذي يقوم بدوره الممثل Jon Bernthal الذي مثل دور The Punisher في مسلسل بنفس الأسم تابع لعالم مارفل علي نتفليكس، وقد تلاحظ التشابه بين شخصية والكر هنا وشخصية فرانك كاسل من المسلسل.

فكرة القصة هي تمرد والكر علي جميع قوانين العالم، وتأسيس قوة عسكرية خاصة به تدعي The wolves تقوم بالسيطرة علي جزيرة تملكها شركة عملاقة تدعي Skell Tech برؤية حالمة عن عالم تكنولوجي متقدم، أو ما يشابه "جنة العلماء" يقوم فيه جميع البشر بالإبداع والابتكار بدون حدود، ولكن سرعان ما يتبدد هذا الحلم مع سيطرة Walker عليه، واستغلاله لإنتاج أسلحة حديثة.

قصة اللعبة ليست هي أساس اللعبة، ولكن مع العرض الدعائي الأول للعبة والذي كان يخص القصة، لم استطيع كبح فضولي نحو ما يمكن أن تقدمه، نظرًا لأن قصة الجزء الأول كانت جيدة إلي حد كبير، وساعدتني علي الاندماج في اللعب لفترات طويلة، فكان السؤال الذي تراود إلي هو، ما الذي يمكن للمطور فعله في وجود ممثل من العيار الثقيل؟

الإجابة هي، لا شيء، للأسف القصة هنا تاخذ مقعد خلفي حتي أكثر من ذي قبل، كما أن شخصية والكر لا تظهر كثيرًا، وحتي حين تظهر لا تشعر نحوها بشيء، لا بالارتباط، ولا بالتعاطف ولا حتي بالكراهية، وهو الشيء الذي كان محبطًا جدًا، خصوصًا وأن جميع الشخصيات من حول Walker شخصيات بأداء سيء، ووجوه مصممة بشكل رديء لا ترتقي أبدًأ لمستوي لعبة في 2019.

عيوب القصة لا تتوقف هنا، بل أنها تعد بتناول الكثير من القضايا الشائكة في بدايتها، مثل جدوي طاعة الأوامر دون نقاش في الجيش، وقتل الأبرياء، وأشياء شبيهة بما تناوله مسلسل The Punisher ولكن بمقارنة ما تم تقديمه بالفعل في الأثنين..Breakpoint لم تجروؤ علي تناول أي شيء جاد أو فلسفي، وأنا لا ألومهم علي تقديم قصة متوسطة في لعبة ليس أساسها القصة، ولكني اتساءل، أين ذهب اؤلائك الذين كتبوا قصص سلسلة Splinter cell؟

أحد الجوانب التي أثرت علي القصة هو اختفاء شركائك، أي أنك إذا قررت اللعب خارج اللعب الجماعي، لن يكون معك رفقاء مثل الجزء السابق، بل ستكون وحيدًا، وهو ما يخلق شعور شديد جدًا بالوحدة الغير مبررة، ويعطي انطباع بأنه خالي تمامًا خصوصًا مع عدم وجود مدن وقري مثل بوليفيا من الجزء السابق. تلك الحوارات الصغيرة التي كانت تدور بين أعضاء الفرقة الأربعة في الجزء السابق كانت تقدم سياق لكل الأحداث، وتخدم القصة بشكل كبير جدًا يفتقده هذا الإصدار، ولكن بالطبع في النهاية فإن التركيز كان علي أسلوب اللعب، فهل كان جيدًا كفاية؟

أسلوب اللعب:

أول شيء صادفته في اللعبة كان تخصيص الشخصية (Character customization) والذي كان سطحيًا، ولا يوفر حتي أشكال شخصيات جاهرز تشعرني أني ألعب بشخصية مختلفة وليست مثل الشخصيات التي كنت أخصصها في ألعاب Pes القديمة، فقيرة المعالم ومتجمدة الملامح!

توفر اللعبة قاعدة عمليات شبيهة بما رأيناه في Destiny، Anthem، The division وعدد لا نهائي من الألعاب الاخري، والغرض منه شراء وبيع الأدوات، والراحة، واستلام وتسليم المهمات،وهو شيء غير مؤثر تمامًا بالسلب علي أسلوب اللعب، ولكنه بلا جدوي واضحة إذا صح التعبير.

هناك أيضًا تغيير شبه جذري علي أسلوب اللعب بتقديم نظام مستويات للأعداء والمهمات شبيه جدًا بما قدمته Assassin's Creed Origins، وهو ما يقتدي ضرورة الاهتمام بمستويا تالأسلحة التي بحوذتك، وبالتالي ستكون في رحلة دائمة من البحث عن ما هو أفضل، وإتمام المهمات الجانبية للحصول علي نقاط وترقية الشخصية.
البحث عن الأسلحة ليس بالشيء الصعب فاللعبة تقدم الصناديق المليئة بالأسلحة الجيدة-الممتازة في كل ركن من أركان اللعبة، والتي لا تختلف كثيرًا سوي في مستوي الأسلحة، أي أن نظام المستويات تم تقديمه بشكل يعتمد علي الأرقام فقط، ولا يختلف كثيرًا من حيث الأداء، وهو ما يجعل هذه اللعبة أقل من The division 2 في هذا الشق.

توفر Break-point أيضًا نظام فئات، وهم أربعة
كل فئة تمتلك عداد قدرات يمكنك ملئة بطريقة ما، وعند ملؤه يمكنك القيام بقدرتك الخاصة، وسنتناول ذلك خلال التطرق للفئات الأربعة
  • Medic: القدرة الخاصة هي إنقاذ زملاؤه عن بعد باستخدام الطائرة، ويمتلك قدرة Revive أسرع من المعتاد، ويمكن مليء عداد القدرة الخاصة عن طريق تدمير الطائرات أو إعادة اللاعبين إلي الحياة
  • Assault: القدرة الخاصة هي زيادة المناع تجاه الطلقات، وارتداد أقل للأسلحة، ويمكن مليء عداد القدرات عن طريق تدمير الطائرات الخاصة بالاعداء، أو قتل الأعداء من المدي القريب.
  • Sharpshooter:قدرته الخاصة هي إمكانية اختراق الدروع، ويمكنك مليء العداد عن طريق الHeadshots
  • Panther: القدرة الخاصة هي الاختفاء، ويمكن مليء العداد عن طريق قتل الأعداء دون الدخول في مواجهة مباشرة (Stealth)
تلك الفئات توفر قدرات مختلفة إلي حد رائع، وامتلاك فرقة من أربعة أفراد كل منهم من فئة مختلفة يجعل أسلوب اللعب رائع وتكتيكي إلي حد مُرضي، وعلي الجانب الآخر ،اللعب وحيدًا يفقد اللعبة الكثير من متعتها.

من الغريب وغير المبرر هو أن الطلقات في الرأس تقتل أي عدو، حتي وإن كان ضعف مستواك الحالي، وهو ليس بالضرورة شيء سلبي فأنا أكره فكرة أن عدد لا نهائي من ضربات الرأس قد لا يقتل عدوك في The division، وولكنه شيء يناقد تمامًا أساسيات اللعبة التي تحاول وضعها هنا.
تصاميم المهمات متشابهة علي غرار الجزء السابق، ولكنها كانت تعتمد علي اختلاف أسلوب تأديتك للمهمات، وهي استراتيجية نجحت في الكثير من الألعاب، مثل Just cause وأساسينز كريد الأخيرة، ولكنها لم تنجح هنا لسبب، وهو القيود التي توفرها اللعبة علي أسلوب الارتقاء بالشخصية، والذي يعيق الحرية في استخدام الأدوات، والمراوغة خاصة في وجود الطائرات الآلية، والدبابات الخاصة بالعدو والتي لا يمكنك التاثير فيها بأي شكل من الأشكال إلا إذا كنت أعلي منها في المستوي، وهو ما يدفعك إما إلي ترك المهمات وأداء نشاطات جانبية، والتي تعد مملة، لساعات طويلة، أو شراء معدات أو نقاط، وهو أمر تم تقديمه في أساسينز كريد أوديسي، ولكني نظرت له كشيء غير مقحم لأنها لعبة أر بي جي، وبطبيعة الحال سنجد لحظات إطالة في الأحداث، والقصص الجانبية، ولكن هنا فإن هذه الإطالة واضحة وضوح الشمس، فهل كان الغرض من نظام التقدم هو التربح من الم
عاملات الصغيرة؟

أسلوب الحركة في اللعبة أصبح ثقيلًا، ذكرني قليلًا بمشكلة Red dead redemption ، إلا أن Breakpoint تفتقر للواقعية في أحيان كثيرة، فعلي سبيل المثال إذا استنفذت عداد القدرة البدنية (Stamina)الخاص بك، لن تستطيع حتي القفز فوق سور ما في عالم اللعبة! كذلك الانسحاب من مكان بدأ الأعداء في محاصرته!

وجود ذكاء اصطناعي مثل الذي رأيناه في لعبة Metal gear solid 5 كان سيجعل من Breakpoint لعبة أخري أكثر روعة وضراوة، وهذا ما قلته مع الجزء الأول، ولكن عوضًا عن ذلك يوبي سوفت تستكمل استراتيجية نقل أساسيات ألعابها الشهيرة إلي ألعابها ألأخري، فالذكاء الاصطناعي هنا تمامًا مثل الجزء الأول، وأجزاء Far cry، وAssassin's creed، يمكن خداعه بكل سهولة، ولا يقدم أي تكتيك في المواجهات المباشرة، وهو ما يقتل متعة التحدي حتي علي أقصي الصعوبات التي تتضمن زيادة أعداد الأعداء، وتقليل قدرة تحملك فقط!

تقدم اللعبة اللعب الجماعي التعاوني كما ذكرنا، والجديد هنا هو اللعب الجماعي التنافسي، طور Pvp والذي يقدم طورين هما Elimination و Sabotage كلاهما نفس الشيء، أربعة ضد أربعة ولكن في Elimination ستكون منطقة الصراع محدودة ويتم تصغيرها كل فترة، تمامًا مثل ألعاب الباتل رويال، وهو ما يدم مستوي متعة قريب من الدقائق الأخيرة في لعبة بابجي (متعة شديدة)، ولكنه من منظور آخر، ليس شيء ثوري أو جديد تمامًا.


الرسوم والصوتيات:

في الجزء الأول كانت الرسوميات بمثابة مفاجأة، وتم بذل مجهود خرافي في تقديم بيئات متنوعة بشكل عظيم، علي الرغم من اعتماد اللعبة علي سياسة ألعاب يوبي سوفت بشكل عام-عالم كبير جدًا بدون تفاصيل تذكر- إلا أن Wildlands قدمت بوليفيا بشل ممتاز، من غابات وصحاري ومناطق جليدية، كما أن توزيع المهمات ان يأخذك إلي مختلف الأماكن بالتساوي من حيث المدة التي تقضيها في كل منطقة، ولكن هذه المرة فإن الرسوم قريبة جدًا من الجزء الأول، مع بعض التغييرات علي أشكال وحركات الشخصيات لتبدو أثر واقعية، ولكنها في الحقيقة أصبحت أثقل واسوأ وهو ما نتج عنه كم غير نهائي من المشاكل التقنية التي قد تفسد بعض المهمات، ففي أحد المهمات وبعد قضاء نصف ساعة في التخلص من الأعداء في مخيم ما مع صديق لي، علقت شخصيتي تحت المروحية التي كان من المفترض أن نهرب باستخدامها واضطررت لإعادة المهمة.

هذه العيوب يمكن حلها بتحديث واحد، ولكنها تعكس مدي تخبط المطور، والاستعجال الغير مبرر في إصدار اللعبة دون صقلها بالشكل المطلوب.كما أن الصوتيات تبدو وكأناه تراجعت قليلًا من حيث الجودة عن الجزء السابق، فأصوات الشخصيات رديئة واداؤهم متوسط أو سيء في بعض الأحيان، كما أن أصوات البيئات ليست بالحيوية التي كانت عليها في الجزء السابق، لربما يعود ذلك لرغبة المطور في خلق لحظات فراغ، وهدوء هنا ليشعرنا بالوحدة علي الجزيرة ولكناه علي أية حال باءت بالفشل، واشعرتني بأني ألعب لعبة AA.

علي الجانب الآخر، كان هناك محاولة يجب الإشادة بها في تعويض التنوع البيئي الغائب، وقد كان عن طريق تصميم العديد من المباني بشكل عمودي، يجعل من استكشاف جميع المباني أمر مسلي- عليا الأقل في الساعات الأولي- زيشعرك بأن العالم أشبه بعالم حقيقي أكثرمن كونه عالم افتراضي في لعبة فيديو.

في النهاية

يمكنني تفهم محاولة تحويل Ghost recon، تلك السلسلة الطموحة إلي The division جديدة إذا كانت الشركة المالكة للعبتين ليست نفس الشركة، ولكن ما فعله المطور بلعبة Break-point هونتاج لعدم وجود رؤية محددة لمستقبل السلسلة ككل، ولكن علي أية حال المتعة لا تزال موجودة في هذا الجزء، من خلال اللعب الجماعي وطور الPVP وبعض من لحظات القصة، ولكنه أقل من الجزء السابق، بسبب تلك العراقيل المتمثلة في خيارات التصميم الغريبة، وأسلوب التقدم المقحم والذي يجبرك إما علي تضييع ساعات طويلة في تكرار النشاطات، أو دفع الأموال الحقيقية للحصول علي عتاد مناسب.

مستقبل Ghost recon بشكلها الحالي بالقطع سيكون في حاجة إلي إعادة نظر بعد هذه الإصدارة، وهو ما يجعلنا نعيد التساؤل الذي لم نجد له إجابة منذ الجزء الأول، هل كان ربط اسم هذه اللعبة الجماعية بسلسلة Ghost recon عن طريق الاسم بهدف اعطاءها شعبية مسبقة، أم تقديم لعبة تكتيكية جديدة؟ الإجابة علي هذا السؤال ستحدد في أي اتجاه ستسير اللعبة في المستقبل

[full_width]

مراجعة Ghost Recon Breakpoint Reviewed by Mostafa Argoun on أكتوبر 08, 2019 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

Gamers Field جميع الحقوق محفوظة ©2011-2018
DMCA.com Protection Status

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.